رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يخبئ الفيدرالي الأميركي مفاجأة لترامب؟.. معركة الفائدة تعود إلى الواجهة

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

تترقب الأسواق العالمية قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات متزايدة بأن البنك المركزي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة بدلًا من خفضها، في خطوة قد تضعه في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طالما طالب بسياسة نقدية أكثر مرونة وأسعار فائدة أقل.

ورغم أن قرار تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير لم يكن مفاجئًا للمستثمرين، فإن التحولات الجديدة في مؤشرات الاقتصاد الأميركي أعادت فتح باب التكهنات بشأن الخطوة المقبلة للفيدرالي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وقوة أداء الاقتصاد.

التضخم والاقتصاد يضغطان على قرارات الفيدرالي

تشير التوقعات إلى أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة حساباته، خصوصًا إذا ظلت الأسعار أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، وخلال الفترة الأخيرة، سجل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا، ما عزز مخاوف صناع السياسة النقدية من عودة الضغوط السعرية، رغم الجهود السابقة للسيطرة عليها من خلال رفع الفائدة.

ويرى محللون أن قوة سوق العمل واستمرار النشاط الاقتصادي، إلى جانب تحسن مؤشرات قطاعي الصناعة والخدمات، قد تمنح الفيدرالي مبررات إضافية للإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا.

توقعات برفع الفائدة خلال 2026

تتزايد توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن احتمال اتجاه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال عام 2026، حيث يرى بعض المحللين إمكانية تنفيذ زيادة واحدة على الأقل، بينما تتوقع بنوك استثمارية أخرى زيادات متعددة قبل نهاية العام.

وتشير تقديرات بعض المؤسسات إلى أن الفيدرالي قد يبدأ التحرك خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مع احتمالية تنفيذ زيادات إضافية لاحقًا إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع ولم تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد، ويؤكد خبراء أن قرار الرفع سيكون مرتبطًا بشكل أساسي بتطورات التضخم، وحركة عوائد سندات الخزانة الأميركية، ومدى استمرار قوة البيانات الاقتصادية.

كيفن وورش في اختبار صعب أمام ترامب

يمثل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش محورًا رئيسيًا في هذه المرحلة، خاصة مع التوقعات بأن يتبنى نهجًا أكثر تشددًا في مواجهة التضخم.

ويأتي ذلك في وقت كان ترامب يعول على قيادة جديدة للفيدرالي تتجه نحو خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد والاستثمار، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال حدوث أول خلاف واضح بين الرئيس الأميركي ورئيس البنك المركزي، ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر أمام الفيدرالي سيكون الحفاظ على استقلالية قراراته بعيدًا عن الضغوط السياسية، خاصة أن قرارات الفائدة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية.

معركة بين دعم النمو والسيطرة على الأسعار

يركز ترامب على أن خفض الفائدة يساعد على تعزيز النمو الاقتصادي وتقليل تكلفة الاقتراض، بينما يرى الفيدرالي أن الأولوية يجب أن تكون السيطرة على التضخم حتى لو أدى ذلك إلى إبطاء وتيرة الاقتصاد.

وهذا الاختلاف في الأولويات قد يجعل الفترة المقبلة أكثر حساسية، خصوصًا إذا اضطر البنك المركزي إلى رفع الفائدة في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى دفع الاقتصاد نحو مزيد من التوسع، وفي النهاية، تبقى قرارات الفيدرالي مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وليس بالضغوط السياسية، لكن أي خطوة نحو رفع الفائدة قد تشعل مواجهة جديدة بين البيت الأبيض والبنك المركزي، وتحدد شكل السياسة الاقتصادية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط