غضب الشمس الثائر.. رصد توهجين عملاقين والأرض تترقب مواجهة 25 يونيو
في إشارة جديدة على دخول نجمنا المشتعل مرحلة من النشاط العنيف، أعلن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن رصد توهجين شمسيين هائلين من الفئة (M) القوية، صدرا عن بقعة شمسية عملاقة توصف حالياً بأنها "المركز الأكثر ثوراناً" على سطح الشمس منذ مطلع الشهر الجاري.
تتال عنيف في أقل من 24 ساعة
حسب البيان الفلكي الروسي، فقد شهد الأسبوع الحالي قفزة ملحوظة في القلق الكوني؛ حيث سجل التوهج الأول في الصباح الباكر بذروة بلغت (M2.6)، تلاه توهج ثان أكثر عنفاً وشراسة في نهاية اليوم نفسه بلغت قوته (M6.8).
المثير للاهتمام علمياً، أن هذين الانفجارين نبعا من حاضنة واحدة تدعى مجموعة البقع الشمسية رقم (4473)، القابعة على الحافة الشرقية لقرص الشمس، والتي أطلقت بدورها وابلاً من التوهجات الأصغر حجماً، لتتوج رسمياً كأنشط بقعة شمسية منذ الثالث من يونيو.
قذائف البلازما.. نجونا هذه المرة
أوضح خبراء الفيزياء الفلكية أن أحد التوهجين على الأقل صاحبه انبعاث هائل للكتلة الإكليلية (بلازما مغناطيسية مندفعة في الفضاء). ومن حسن حظ البشرية، فإن المقذوفات الحرارية لم تمتلك الكتلة أو السرعة الكافيتين للوصول إلى كوكب الأرض، مما جعل تأثيرها المباشر على الطقس الفضائي الحالي منعدماً، رغم قيمتها الإحصائية والعلمية الكبرى في فهم دورة حياة النجم.
ترقب كوني.. ماذا سيحدث يوم 25 يونيو؟
تتجه عيون المراصد العالمية نحو يوم الخميس الموافق 25 يونيو؛ حيث تشير الحسابات المدارية إلى أن البقعة الثائرة (4473) تتحرك سريعاً نحو مركز قرص الشمس، لتصبح في مواجهة مباشرة ومتقاطعة مع كوكب الأرض.
وعلى الرغم من أن العلماء يضعون نسبة لاحتمالية تراجع نشاط هذه البقعة أو خمودها قبل هذا التاريخ، إلا أن فرضية انطلاق توهجات أشد عنفاً تظل قائمة.
ما هي المخاطر المحتملة؟
عندما تكون هذه التوهجات في مواجهة الأرض، فإنها تتسبب في أضرار تكنولوجية وبيئية تشمل:
عواصف جيومغناطيسية: تضرب الغلاف الجوي، مما قد يؤدي إلى شلل مؤقت أو اضطراب في شبكات الطاقة الكهربائية الطويلة.
التشويش على الاتصالات: تأثر أنظمة الملاحة الفضائية (GPS) واتصالات الطيران والأقمار الصناعية.
أضواء الشفق القطبي: رصد رقصات ضوئية ساحرة (أورورا) في مناطق لم تكن تظهر فيها من قبل.
