من قاليباف إلى عراقجي.. وفد إيراني كبير يتوجه إلى سويسرا
غادر وفد إيراني رفيع المستوى أمس السبت، إلى سويسرا، وذلك في زيارة سياسية ودبلوماسية لافتة تحمل دلالات مهمة على مستوى التنسيق الإيراني مع عدد من الأطراف الدولية، وذلك تحت اسم "ميناب 168"، ويضم شخصيات بارزة من مؤسسات الدولة الإيرانية في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن والطاقة.

ويأتي الوفد في إطار متابعة ملفات واتفاقات قيد التنفيذ، حيث تشير مصادر مطلعة إلى أن الزيارة تهدف إلى تقييم آليات التطبيق العملي لأي تفاهمات أو اتفاقات يتم العمل عليها، مع التركيز على مرحلة ما بعد التوقيع وليس التفاوض فقط.
ويضم الوفد شخصيات سياسية واقتصادية رفيعة، على رأسها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في مؤشر على طبيعة الملفات التي يحملها الوفد والتي تتداخل فيها الأبعاد التشريعية والدبلوماسية.
كما يشارك في الوفد علي باقري، نائب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي للشؤون الدولية، إلى جانب إسماعيل بقائي، نائب وزير الخارجية والمتحدث باسم الوفد، الذي يتولى مهام التنسيق الإعلامي والتوضيح الرسمي لمجريات الزيارة.
ويضم الوفد أيضًا عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني، في خطوة تعكس البعد الاقتصادي والمالي للزيارة، خصوصًا فيما يتعلق بالسياسات النقدية والتعاملات الدولية.
كما يشارك حميد بورد، نائب وزير النفط ورئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية، ما يشير إلى أن ملف الطاقة يحتل موقعًا أساسيًا في أجندة الاجتماعات.
ويرى مراقبون أن هذا التشكيل الواسع والمتنوع للوفد يعكس رغبة طهران في تقديم مقاربة شاملة تجمع بين السياسة والاقتصاد والأمن في التعامل مع الملفات المطروحة، خاصة في ظل التحديات الدولية والعقوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران.
وفي المقابل، لم تكشف طهران بشكل تفصيلي عن طبيعة الأطراف التي ستلتقيها في سويسرا، إلا أن اختيار جنيف أو مدن سويسرية أخرى يعزز فرضية انخراط الزيارة في قنوات دبلوماسية غير مباشرة أو مسارات متابعة لاتفاقات دولية سابقة.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية إضافية كونها تأتي في توقيت حساس إقليميًا ودوليًا، ما يجعل نتائجها محل متابعة دقيقة من قبل دوائر سياسية واقتصادية عديدة، في انتظار ما إذا كانت ستسفر عن خطوات عملية جديدة على صعيد تنفيذ الاتفاقات أو فتح مسارات تفاوضية موازية.



