الإفتاء: يجوز الزواج من مجهولة النسب ولا يُعد ذلك مانعًا شرعيًا
أكدت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من الزواج بفتاة مجهولة النسب أو لقيطة، إذا كانت مشهودًا لها بالدين وحسن الخلق، موضحة أن معيار الاختيار في الزواج الذي حث عليه الشرع يتمثل في الدين والأخلاق قبل غيرهما من الاعتبارات.
جاء ذلك ردًا على سؤال شاب يبلغ من العمر 20 عامًا، تقدم لخطبة فتاة ذات دين وخلق كريم، ثم علم من والدها الذي تكفل برعايتها منذ طفولتها أنها مجهولة النسب، الأمر الذي أثار لديه تساؤلات حول الحكم الشرعي للزواج منها.
وأوضحت دار الإفتاء أن اشتراط الكفاءة في النسب محلّه الرجل لا المرأة؛ لأن الرجل هو الذي يتقدم ابتداءً لطلب الزواج، وبالتالي فإن رضاه بالزواج متحقق، بينما يكون للمرأة ووليها النظر في مدى كفاءة من يتقدم إليها.
وأضافت أن أكثر الفقهاء جعلوا الدين وحسن الخلق المعيار الأهم في اختيار الزوجة، مشيرة إلى أن كون الفتاة مجهولة النسب أو لقيطة لا يقدح في أهليتها للزواج، ولا يُعد سببًا يمنع صحة النكاح أو يعيق إتمامه شرعًا.
وشددت دار الإفتاء على أن الأصل في الإنسان الكرامة الإنسانية، وأن مجهولية النسب لا تُنقص من قدر صاحبها ولا تحرمه من حقوقه الشرعية، ما دام متصفًا بالاستقامة وحسن السيرة.



