أنجلينا جولي عن والدتها الراحلة.. تجربة مؤثرة من فيلمها الجديد "Couture"
كشفت النجمة العالمية أنجلينا جولي عن الأسباب التي جعلت فيلمها الجديد Couture يحتل مكانة خاصة في قلبها، مؤكدة أن أحداث العمل ترتبط بشكل مباشر بتجربة شخصية عاشتها مع والدتها الراحلة.
وأوضحت جولي أن الفيلم يتناول قصة مخرجة أفلام تتلقى تشخيصًا بإصابتها بسرطان الثدي أثناء عملها في أوروبا، وهو موضوع وجدت نفسها قريبة منه على المستوى الإنساني والعاطفي بسبب ما مرت به والدتها خلال سنوات مرضها.
ذكرى والدتها حاضرة في العمل
أشارت جولي إلى أن والدتها، Marcheline Bertrand، عانت لسنوات من سرطان الثدي وسرطان المبيض قبل وفاتها، وهو ما جعلها تتفاعل مع تفاصيل الفيلم بصورة مختلفة عن أي عمل آخر شاركت فيه.
وأكدت أن استحضار تلك الذكريات أثناء التصوير منحها فهماً أعمق للمشاعر التي تعيشها الشخصية الرئيسية، وساعدها على تقديم أداء يعتمد على الصدق العاطفي والتجربة الإنسانية الحقيقية.
رسالة تتجاوز المرض
وصفت أنجلينا جولي الفيلم بأنه عمل إنساني يركز على قوة العلاقات والدعم المتبادل بين الأشخاص في أوقات الأزمات، مشيرة إلى أن القصة تجمع شخصيات نسائية من خلفيات وثقافات مختلفة، لكنهن يتشاركن تجربة البحث عن الأمل والتضامن في مواجهة التحديات.
وأضافت أن الفيلم لا يتناول المرض باعتباره محورًا وحيدًا للأحداث، بل يسلط الضوء على قدرة الإنسان على الصمود والتغلب على الصعوبات من خلال الحب والتعاطف والمساندة.
استعداد عاطفي بعد سنوات من التردد
واعترفت النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار بأنها لم تكن مستعدة نفسيًا في السابق لتقديم شخصية بهذا العمق العاطفي، موضحة أن العمل تطلب منها مواجهة مشاعر حساسة وإظهار جوانب إنسانية ظلت لفترة طويلة تفضل الاحتفاظ بها بعيدًا عن الأضواء.
وأكدت أنها أصبحت اليوم أكثر قدرة على التعبير عن مشاعرها والتعامل مع القضايا الشخصية بقدر أكبر من الانفتاح والنضج، وهو ما انعكس على تجربتها في الفيلم.
تأثير الفقد على حياتها
تحدثت جولي بصراحة عن تأثير فقدان والدتها على مسيرتها وحياتها الشخصية، مشيرة إلى أن رحيل شخص مقرب يمكن أن يترك شعورًا طويل الأمد بالفراغ والعزلة.
وأضافت أنها ما زالت تتمنى لو كانت والدتها موجودة لتشارك أبناءها وأحفادها تفاصيل حياتهم اليومية، مؤكدة أن ذكراها لا تزال حاضرة بقوة في وجدانها رغم مرور السنوات.
درس إنساني من رحلة المرض
استعادت جولي إحدى النصائح التي تعلمتها من والدتها خلال فترة علاجها، والتي كانت تؤكد دائمًا أن المريض لا يجب أن يُختزل في مرضه فقط، بل ينبغي النظر إليه كشخص يمتلك حياة كاملة وأحلامًا واهتمامات وعلاقات إنسانية متنوعة.
وأوضحت أن هذه الفكرة تمثل أحد المحاور الأساسية في الفيلم، الذي يسعى إلى تقديم رؤية أكثر عمقًا وإنسانية للأشخاص الذين يواجهون تحديات صحية صعبة، بعيدًا عن الصور النمطية التقليدية.
عمل يحتفي بالأمل والصمود
يقدم فيلم "Couture" رسالة إنسانية تتجاوز حدود المرض والمعاناة، حيث يركز على أهمية العلاقات الإنسانية وقوة الدعم النفسي في أصعب الظروف.
ومن خلال هذا العمل، تسعى أنجلينا جولي إلى نقل تجربة مليئة بالمشاعر والدروس الحياتية، مستلهمة جزءًا كبيرًا منها من قصة والدتها الراحلة، التي ما زالت تمثل مصدر إلهام عميق في حياتها حتى اليوم.