رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"رشيد في ثوبها الجديد": البحيرة تعيد إحياء درة النيل كوجهة سياحية عالمية

رشيد
رشيد

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى وضع محافظة البحيرة على خريطة السياحة العالمية، تشهد مدينة رشيد التاريخية طفرة تنموية غير مسبوقة، ضمن مشروع قومي طموح لتحويل المدينة إلى متحف مفتوح يمزج بين عبق التاريخ وحداثة المستقبل. 

هذا المشروع، الذي يحظى بمتابعة دورية من الحكومة، لا يقتصر فقط على الترميم، بل يمتد ليشمل رؤية اقتصادية متكاملة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة.

جوهر المشروع: إحياء التراث وتعزيز الاقتصاد

​يُعد مشروع تطوير رشيد نموذجاً متكاملاً للتنمية المحلية؛ حيث يعتمد المخطط على الحفاظ على الطابع العمراني الفريد للمدينة، التي تعد واحدة من أغنى المدن المصرية بالمباني التراثية والإسلامية. وتتضمن محاور العمل الحالية:

ـ ​إحياء المنطقة الأثرية: جرى حصر وتصنيف كافة المباني الأثرية بالمدينة، مع البدء في برامج ترميم دقيقة تحافظ على هوية رشيد المعمارية.

ـ استغلال المنازل التراثية: إحدى أبرز أفكار المشروع هي "الفنادق التراثية"، حيث يتم تجهيز الغرف داخل المنازل التاريخية وفق معايير عالمية، على غرار تجارب ناجحة في محافظات أخرى، بهدف جذب السياحة الثقافية وتوفير تجربة إقامة فريدة للزوار.

ـ تطوير الواجهة النيلية: تشمل خطة التطوير تحويل كورنيش رشيد والمناطق المطلة على النيل إلى متنفس سياحي وترفيهي متطور، بما يخدم أهالي المدينة ويجذب الاستثمارات.

مكاسب المشروع: فرص عمل وشراكة مجتمعية

​وأكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن تنفيذ هذا المشروع يتم بالشراكة الكاملة مع المواطنين، من خلال توعيتهم بآليات الاستغلال الأمثل للموارد التراثية، مما يعزز من المشاركة المجتمعية ويدعم الاقتصاد المحلي. ولا يقتصر العائد على السياحة فحسب، بل يمتد لخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لشباب المدينة، في مجالات الضيافة، والخدمات السياحية، والحرف التراثية.

رؤية شاملة للبحيرة

​لا يقف طموح المحافظة عند تطوير رشيد فقط، بل تتزامن هذه الجهود مع سلسلة من المشاريع القومية الأخرى التي تشهدها البحيرة خلال عام 2026، منها استكمال مستشفى بدر المركزي لتعزيز القطاع الصحي، ومشروع ميناء الصيد المتكامل برشيد، بالإضافة إلى توسعات شبكات الطرق والكباري التي تهدف لربط مراكز المحافظة ببعضها وتسهيل حركة التجارة والسياحة.

​إن مشروع تطوير رشيد ليس مجرد أعمال إنشائية، بل هو "إعلان عودة" لمدينة التاريخ إلى مكانتها الطبيعية، لتكون منارة سياحية تفتخر بها مصر، ورافداً اقتصادياً يغير وجه الحياة في محافظة البحيرة.​

تم نسخ الرابط