دراسة.. الساعات الذكية تدفع مرضى القلب إلى مزيد من الحركة وتحسين حياتهم
أشارت دراسة حديثة إلى أن التقنيات الرقمية، مثل الساعات الذكية وأجهزة تتبع النشاط وتطبيقات الهواتف المحمولة، يمكن أن تسهم في تشجيع مرضى القلب على ممارسة المزيد من الحركة اليومية، ما قد ينعكس إيجابًا على صحتهم العامة وجودة حياتهم.
وبحسب مراجعة علمية نُشرت عبر جمعية القلب الأميركية، تبين أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية الذين اعتمدوا على التطبيقات الصحية أو الأجهزة القابلة للارتداء سجلوا مستويات أعلى من النشاط البدني مقارنة بغيرهم ممن لم يستخدموا هذه الوسائل.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 14 دراسة سريرية شملت أكثر من ألف مريض يعانون من مشكلات قلبية متنوعة، من بينها أمراض الشرايين التاجية والتعافي بعد النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأظهرت النتائج، أن مستخدمي هذه التقنيات أضافوا ما يقارب 1100 خطوة إلى معدل حركتهم اليومي، إلى جانب زيادة طفيفة في مدة الأنشطة البدنية متوسطة وعالية الشدة.
ويرى الباحثون، أن هذه الزيادة، رغم بساطتها الظاهرية، تحمل أهمية خاصة لمرضى القلب، خصوصًا أن كثيرًا منهم يواجهون صعوبات في الانتظام ببرامج التأهيل القلبي التقليدية بسبب التكاليف أو المسافات أو محدودية الحركة.
وتوفر الأجهزة الذكية بديلًا عمليًا يتيح المتابعة المستمرة وتحفيز المستخدمين على النشاط دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمراكز الطبية.
وتعتمد هذه الحلول الرقمية على أدوات متعددة لتعزيز الالتزام بالنشاط البدني، مثل تحديد أهداف يومية للخطوات، وإرسال التنبيهات والتذكيرات، وعرض مؤشرات التقدم بشكل فوري، فضلًا عن توفير تحديات ومكافآت تفاعلية تساعد على الحفاظ على الحماس والاستمرارية.
ورغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون أن هذه الأجهزة لا يمكن اعتبارها بديلًا للعلاج أو برامج الرعاية الطبية المتخصصة، مشيرين إلى أن الدراسة لم ترصد تحسنًا واضحًا في بعض المؤشرات الصحية الرئيسية المرتبطة بقدرة القلب والرئتين على تحمل المجهود.
كما دعوا إلى إجراء أبحاث طويلة الأمد لتقييم مدى استمرار هذه العادات وتأثيرها الفعلي في خفض مضاعفات أمراض القلب مستقبلًا.

