رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رحيل عبد العزيز مخيون.. كواليس إقامته بأبو حمص بعد الابتعاد عن القاهرة

عبد العزيز مخيون
عبد العزيز مخيون

رحل الفنان عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 83 عامًا، منذ أيام قليلة، وذلك بعد تدهور حالته الصحية إثر معاناة مع أزمات متتالية بدأت بإجراء جراحة دقيقة في المخ، قبل أن تتفاقم حالته نتيجة إصابته بالتهاب رئوي حاد استدعى نقله إلى العناية المركزة خلال أيامه الأخيرة.

ورغم مسيرته الفنية الطويلة التي امتدت لعقود بين المسرح والدراما والسينما، ظل مخيون مرتبطًا بشكل وثيق ببلدته الأصلية أبو حمص بمحافظة البحيرة، التي قرر الاستقرار فيها بشكل دائم في سنواته الأخيرة، مبتعدًا تدريجيًا عن حياة العاصمة.

ولم يكن قرار الابتعاد عن القاهرة وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة تراكمات نفسية ومواقف مؤثرة رواها الراحل في أكثر من لقاء، حيث أشار إلى أنه لم يشعر يومًا بالألفة مع المدينة رغم عمله الطويل فيها.

وكشف مخيون أنه تعرض لعدة مواقف صادمة أثناء تنقله داخل القاهرة، من بينها مشاهد لحوادث سير وأجساد مصابة في الشوارع، وهي أحداث تركت أثرًا نفسيًا عميقًا بداخله، خاصة مع تكرارها في مناطق مختلفة مثل رمسيس والتحرير ومصر الجديدة.

كما تحدث عن تجربة أخرى مؤثرة، حين شاهد حادثًا مروعًا خلال عودته ليلًا، ما زاد من شعوره بعدم الارتياح تجاه حياة المدينة السريعة والمزدحمة، ودفعه للتفكير في الابتعاد التدريجي عنها.

وأوضح في تصريحات سابقة أنه حاول لاحقًا الإقامة في مناطق أكثر هدوءًا مثل 6 أكتوبر، لكنه ظل يشعر بصعوبة التعايش مع إيقاع القاهرة اليومي، معتبرًا أن المدن الكبرى قد تفرض ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الإنسان.

وفي المقابل، وجد مخيون ضالته في الحياة الريفية داخل أبو حمص، حيث كان يقضي يومه بين القراءة والتجول والتواصل مع أبناء بلدته، معتبرًا أن هذا النمط من الحياة أقرب إلى طبيعته وراحته النفسية.

وبين مسيرته الفنية الثرية وحياته الهادئة في الريف، ترك عبد العزيز مخيون إرثًا فنيًا وإنسانيًا يعكس شخصية فنان اختار في النهاية أن يصغي لصوته الداخلي بعيدًا عن صخب المدن.

تم نسخ الرابط