رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير سياسي: التصعيد الأمريكي لن يجبر إيران على تقديم تنازلات

الدكتور إسماعيل تركي
الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد العسكري الأمريكي تجاه إيران قد لا يحقق الأهداف المرجوة منه، مشيرًا إلى أن الضغوط العسكرية المتزايدة لن تدفع طهران بالضرورة إلى تقديم تنازلات سياسية، في ظل طبيعة النظام الإيراني وآلية تعامله مع الأزمات الخارجية.

 

ترامب يسعى لحسم الأزمة مع إيران

وأوضح تركي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح أكثر حرصًا على حسم الأزمة مع إيران، سواء عبر التوصل إلى اتفاق جديد أو إنهاء حالة التوتر المستمرة بين البلدين، وهو ما انعكس في تصاعد أدوات الضغط الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن الضربات الجوية والتصعيد العسكري لا يستهدفان بالضرورة إشعال مواجهة شاملة، بل يهدفان إلى زيادة الضغوط على طهران لدفعها نحو طاولة المفاوضات.

 

الضغوط العسكرية قد تأتي بنتائج عكسية

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الرهان الأمريكي على إجبار إيران على التراجع من خلال التصعيد العسكري يظل محل شك، موضحًا أن التجارب السابقة أظهرت تمسك القيادة الإيرانية بمواقفها عند تعرضها لضغوط خارجية، بدلاً من تقديم تنازلات.

وأكد أن صناع القرار في إيران ينظرون إلى الضغوط والتهديدات باعتبارها تحديًا يستوجب الصمود، وهو ما يقلل فرص تحقيق مكاسب سياسية عبر الأدوات العسكرية فقط.

 

خسائر كبيرة وتحفظ على التنازلات

وأوضح تركي أن إيران تحملت خسائر عسكرية واقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية، إلى جانب إنفاق مليارات الدولارات في إطار الصراعات والتوترات الإقليمية.

وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تعتبر هذه التكاليف تضحيات تم دفعها بالفعل، ما يجعل تقديم تنازلات جوهرية تحت وطأة الضغوط العسكرية أمرًا صعب القبول داخليًا.

 

مساران أمام واشنطن

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تقف حاليًا أمام خيارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في مواصلة سياسة التصعيد والضغوط، والثاني البحث عن مخرج سياسي يعيد إحياء المسار التفاوضي ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وأضاف أن بعض التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن استهداف أو السيطرة على منشآت وموارد نفطية إيرانية تعكس حجم الضغوط التي تمارسها واشنطن، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي إذا لم تُفتح قنوات للحلول السياسية.

تم نسخ الرابط