مركز كريسنت: واشنطن تميل للحلول السياسية ولا تتجه لتوسيع المواجهة مع إيران
قال زكا جعفرلي باحث أول في مركز أبحاث كريسنت، إنّ التطورات الأخيرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تعكس نمطاً من الضغوط المتبادلة التي بدأت منذ عدة أيام، موضحاً أن إيران نفذت هجمات ضد إسرائيل، وردت إسرائيل باستهداف إيران، كما دخلت الولايات المتحدة على خط المواجهة من خلال استهداف مواقع إيرانية، قبل أن ترد طهران بدورها.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، مقدم برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأطراف المختلفة تحاول ممارسة مزيد من الضغوط على إيران بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية المحدودة.
وأوضح جعفرلي أنه لا يعتقد أن الإدارة الأمريكية تتجه نحو استئناف أو توسيع عمليات عسكرية كبيرة ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا ترغب في تصعيد الأزمة إلى مستويات أعلى في الوقت الراهن.
وتابع أن الولايات المتحدة تبدو أكثر اهتماماً بالدفع نحو مسار تفاوضي يفضي إلى التوصل إلى صفقة مع إيران، بما يسهم في خفض التوتر وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة الحالية، فضلاً عن السعي لإيجاد حل للبرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت ذاته، أبدى الباحث الأول في مركز كريسنت للأبحاث تشككه في إمكانية نجاح المفاوضات في التوصل إلى اتفاق يحقق هذه الأهداف، مشيراً إلى أنه لا يعتقد بوجود صفقة قادرة على إنهاء الأزمة بالشكل المطلوب.
ورجح أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهة عسكرية بين الطرفين، إلا أنها لن تكون مواجهة واسعة النطاق كما حدث في مارس الماضي. كما أكد أنه لا يتوقع نجاحاً للمفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي تعليقه على الآراء التي تعتبر أن توجيه ضربة أمريكية محدودة لإيران قد يكون أكثر فاعلية من استمرار الحصار الاقتصادي المفروض على الموانئ والسواحل الإيرانية، أعرب جعفرلي عن عدم اتفاقه مع هذا الطرح.
وأوضح أن الضربات المحدودة، سواء تلك التي نفذتها إسرائيل أو الولايات المتحدة في السابق، لم تحقق نتائج ملموسة من وجهة نظره، بل وصفها بأنها كانت أقل من محدودة في تأثيرها، مؤكداً أنه لا يعتقد أن تنفيذ ضربات جديدة سيدفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.



