كواليس الساعات الأولى بعد إسقاط أباتشي أمريكية قرب هرمز
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن متحمسًا في بداية الأمر لفكرة الرد على إيران، عقب حادثة استهداف مروحية عسكرية أمريكية في محيط مضيق هرمز خلال الساعات الأولى من يوم الثلاثاء.
وبحسب المسؤولين، فقد قلّل ترامب خلال اتصال هاتفي صباح الثلاثاء من خطورة الحادث، واعتبره "ليس بالأمر المهم"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الطيارين الذين كانوا على متن المروحية لم يتعرضوا لإصابات خطيرة.
لكن الموقف داخل البيت الأبيض تغيّر لاحقًا، بعد إحاطة أمنية وعسكرية قُدمت للرئيس، شارك فيها وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث تم عرض معلومات محدثة تتعلق بطائرة مسيّرة إيرانية من طراز "شاهد" يُعتقد أنها استهدفت المروحية.

وأشار المسؤولون إلى أن هذه الإحاطة لعبت دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل موقف ترامب، ودفعه للموافقة على خيار الرد العسكري.
وفي تطور لاحق، أعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أنه أُبلغ من الجيش الأمريكي بأن إيران أسقطت مروحية أباتشي كانت تقوم بدورية فوق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الطيارين الاثنين بخير ولم يتعرضا لأي إصابات.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة "بحاجة وضرورة إلى الرد على هذا الهجوم"، في إشارة واضحة إلى احتمالية تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
بالتوازي، أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش الأمريكي فتح تحقيقًا موسعًا في حادث سقوط المروحية قرب المضيق، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الحادث نتيجة إطلاق نار إيراني مباشر.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن تفاصيل أكثر دقة قد تتضح بعد استجواب الطيارين المصابين الذين يخضعون للعلاج، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ لساعات قبل العثور على طاقم المروحية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترًا متصاعدًا، مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول أمن الملاحة والهجمات غير المباشرة في الممرات البحرية الحيوية.



