بين جوجل وأبل..كيف راهنت الشركات الأميركية على الهروب من إرهاق الذكاء الاصطناعي؟
يستدل الستار على أهم المؤتمرات التقنية لهذا العام، لم تكن الأجهزة الجديدة أو المزايا المبتكرة هي محور المقارنة الأبرز بين عمالقة التكنولوجيا، بل الطريقة التي تحدثت بها الشركات عن الذكاء الاصطناعي نفسه.
وخلال مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026، استخدمت أبل مصطلح "الذكاء الاصطناعي" 28 مرة فقط، في حين اقترب عدد مرات ذكره من 100 مرة خلال مؤتمر جوجل السنوي I/O 2026، وهو فارق يعكس رؤيتين مختلفتين تمامًا لمستقبل التقنية وكيفية تقديمها للمستخدمين.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "يانكو ديزاين"، فإن الشركتين، رغم عملهما في القطاع نفسه وسعيهما إلى الهدف ذاته، اختارتا نهجين متباينين في تسويق الجيل الجديد من الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ففي الوقت الذي جاء فيه عرض جوجل منسجمًا مع الإيقاع السائد في الصناعة حاليًا، حيث يتصدر الذكاء الاصطناعي كل منتج وخدمة تقريبًا، فضلت أبل التركيز على التطبيقات العملية للتقنية، موضحة كيف يمكن أن تُستخدم في الحياة اليومية مع التشديد على عناصر الخصوصية وسهولة الدمج داخل منظومتها.
وهذا التوجه الأكثر هدوءًا قد لا يرضي البعض ممن ينتظرون من أبل خطوات أسرع وأكثر جرأة في سباق الذكاء الاصطناعي، لكنه في المقابل منح الشركة فرصة للابتعاد عن حالة التشبع التي بدأت تسيطر على الجمهور نتيجة الإفراط في استخدام المصطلح خلال الأعوام الأخيرة.
وأصبح ما يُعرف بـ"إرهاق الذكاء الاصطناعي" ظاهرة متزايدة في القطاع التقني، بعدما تحولت العبارة التي كانت ترمز إلى طفرة ثورية إلى عنصر ثابت في الحملات التسويقية والإعلانات والمؤتمرات.
ومع التكرار المستمر، بات كثير من المستخدمين أقل تفاعلًا مع المصطلح وأكثر اهتمامًا بمعرفة الفائدة الحقيقية التي تقدمها المنتجات.



