رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الرئيس السيسي و«أفورقي»: تفاهمات تفتح أبواب مرحلة إقليمية جديدة

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الإريتري

في إطار العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بين مصر وإريتريا، عقد لقاء رفيع المستوى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، حمل في طياته دلالات سياسية واستراتيجية عميقة تعكس تحولًا متناميا نحو شراكة أكثر رسوخا وتوازنا في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وقد أكد الجانبان خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية التي تربط الشعبين المصري والإريتري، باعتبارها ليست مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، بل امتدادًا لتقاطع جغرافي وثقافي وأمني يجعل من استقرار أحد الطرفين جزءًا لا يتجزأ من استقرار الآخر. 

وفي هذا السياق، جددت مصر تأكيدها الثابت والداعم لسيادة إريتريا الكاملة على أراضيها، وصون وحدتها الوطنية، بما يعكس التزامًا مبدئيًا برفض أي مساس بسلامة الدول أو التدخل في شؤونها الداخلية.

كما تناول اللقاء أهمية الدفع قدمًا بمسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للتكامل في مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة، ويحوّل العلاقات السياسية المتينة إلى شراكات إنتاجية ملموسة تسهم في تحسين حياة شعبي البلدين وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وعلى الصعيد الإقليمي، برز التنسيق المصري الإريتري بشأن قضايا القرن الأفريقي باعتباره محورًا أساسيًا في الحوار، حيث شدد الجانبان على ضرورة تبني مقاربات شاملة تُعلي من شأن الحلول السياسية، وتحد من مصادر التوتر والصراع، بما يضمن استقرارًا مستدامًا في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتعقيدًا.

كما أولى اللقاء اهتمامًا خاصًا بملف البحر الأحمر، حيث تم التأكيد على أهمية أن تكون حوكمة هذا الممر المائي الحيوي من اختصاص الدول المشاطئة له، بما يحفظ أمنه واستقراره ويصون مصالح شعوبه، بعيدًا عن أي تدخلات أو ترتيبات مفروضة من خارج الإقليم.

وفي سياق متصل، جدد الجانبان دعمهما لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع التأكيد على ضرورة إنهاء النزاعات الداخلية عبر حلول وطنية جامعة تحفظ الدولة السودانية ومؤسساتها، وتعيد إليها مسار الاستقرار والتنمية، باعتبار السودان ركيزة أساسية في أمن الإقليم بأكمله.

وهكذا، جاء اللقاء ليؤكد أن العلاقات المصرية الإريترية تتجاوز حدود البروتوكول السياسي، لتشكل رؤية مشتركة قوامها الاستقرار، والتكامل، واحترام السيادة، وصياغة مستقبل إقليمي أكثر توازنًا وإنسانية، حيث تتقاطع المصالح مع المبادئ في أفق واحد من التفاهم العميق والمسؤولية التاريخية.

تم نسخ الرابط