رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

7 ملايين طن سنويا.. ماذا تعرف عن محطة الغلال والأخشاب بميناء الإسكندرية؟

محطة الغلال والأخشاب
محطة الغلال والأخشاب

تواصل الدولة تنفيذ مشروعات كبرى لتطوير قطاع النقل البحري والموانئ، وفي مقدمتها مشروع محطة رصيف 85/3 لتداول الأخشاب والغلال بميناء الإسكندرية الكبير، والذي يُعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الهادفة إلى دعم الأمن الغذائي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

ويأتي المشروع ضمن خطة وزارة النقل لتطوير ميناء الإسكندرية وتحويله إلى ميناء محوري عالمي قادر على استقبال السفن العملاقة وزيادة كفاءة تداول البضائع، خاصة السلع الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي للمواطنين.

محطة عملاقة لتعزيز مخزون الحبوب الاستراتيجي

تمثل محطة الغلال والأخشاب الجديدة خطوة مهمة نحو تأمين احتياجات الدولة من الحبوب والسلع الغذائية الأساسية، حيث تم تصميمها وفق أحدث المعايير والتكنولوجيات العالمية في مجال تداول وتخزين الغلال.

وتستهدف المحطة رفع كفاءة منظومة استيراد وتخزين الحبوب، بما يضمن سرعة تفريغ الشحنات وتقليل الفاقد وخفض تكاليف التشغيل، فضلًا عن دعم قدرة الدولة على تكوين احتياطي استراتيجي آمن من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح والذرة وفول الصويا.

رصيف بطول 1150 مترًا لاستقبال السفن العملاقة

يقام المشروع على رصيف بحري بطول يصل إلى 1150 مترًا وبعمق يبلغ نحو 16 مترًا، وهي مواصفات تسمح باستقبال السفن التجارية العملاقة ذات الحمولات الكبيرة.

وتتيح هذه الإمكانات التشغيلية استقبال أربع سفن ضخمة في توقيت واحد، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل فترات الانتظار داخل الميناء، ويعزز من قدرته على التعامل مع الزيادة المستمرة في حركة التجارة البحرية.

طاقة تداول تصل إلى 7 ملايين طن سنويًا

من المتوقع أن تضيف المحطة الجديدة طاقة استيعابية ضخمة تتراوح بين 6 و7 ملايين طن سنويًا من الحبوب والغلال المختلفة، بما يشمل القمح والذرة وفول الصويا وغيرها من السلع الاستراتيجية.

أول محطة متكاملة تجمع بين التخزين والصناعة

وتتميز محطة رصيف 85/3 بكونها أول محطة متكاملة داخل الموانئ المصرية تجمع بين خدمات التخزين وتداول الحبوب والصناعات المرتبطة بالقيمة المضافة، وهو ما يرفع من العائد الاقتصادي للمشروع ويعزز فرص الاستثمار في الأنشطة اللوجستية والصناعية المرتبطة بالحبوب والغلال.

كما تعتمد المحطة على أحدث نظم التشغيل الآلي ومعدات التفريغ المتطورة التي تضمن سرعة وكفاءة تداول الشحنات وتقليل زمن المناولة داخل الميناء.

أعلى طاقة تفريغ للحبوب في البحر المتوسط

وفق المخطط التنفيذي للمشروع، ستتمتع المحطة بأعلى طاقة تفريغ للحبوب بين الموانئ المطلة على البحر المتوسط، حيث تسمح أنظمة التفريغ الحديثة بنقل الغلال مباشرة من السفن إلى الصوامع ومناطق التخزين دون الحاجة إلى مراحل نقل إضافية.

ويسهم ذلك في تقليل زمن بقاء السفن داخل الأرصفة، وخفض تكاليف التشغيل والشحن، وزيادة القدرة التنافسية للميناء على المستويين الإقليمي والدولي.

تطوير شامل للبنية التحتية والمعدات

تشمل أعمال المشروع استكمال البنية التحتية للرصيف البحري وتجهيزه بالأوناش والمعدات الفوقية الحديثة وأنظمة النقل والتخزين المتطورة، تمهيدًا لبدء التشغيل الرسمي للمحطة خلال المرحلة المقبلة.

كما تم تصميم المشروع ليتوافق مع خطط التحول الرقمي وتطبيق أحدث معايير السلامة والجودة في إدارة وتشغيل الموانئ.

شبكة محاور تربط الميناء بمختلف أنحاء الجمهورية

ولضمان سهولة حركة البضائع من وإلى المحطة الجديدة، تم ربطها بشبكة متطورة من المحاور المرورية الرئيسية تشمل محور 27 ومحور 54 ومحور الدخيلة، والتي تتصل مباشرة بمحور الفريق أبو ذكري.

كما تم تطوير كباري هويس المالح لتعزيز نقل البضائع عبر النقل النهري، بما يحقق التكامل بين وسائل النقل المختلفة ويخفض الضغط على شبكة الطرق، ويعزز كفاءة منظومة اللوجستيات في مصر.

خطوة جديدة نحو مركز إقليمي للتجارة واللوجستيات

وبحسب خبراء فإن مشروع محطة الغلال والأخشاب بميناء الإسكندرية يعكس رؤية الدولة لتطوير الموانئ المصرية وتحويلها إلى مراكز عالمية للتجارة والخدمات اللوجستية، خاصة مع التوسع في إنشاء الأرصفة الحديثة وتعميق الممرات الملاحية وتطوير شبكات النقل المرتبطة بها.

أكدوا أنه من المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز الأمن الغذائي المصري، وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ، وجذب استثمارات جديدة، ورفع تنافسية قطاع النقل البحري، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط