اتهامات بالتجسس تشعل غضب اليمين الأمريكي.. دعوات لمراجعة العلاقة مع إسرائيل
أثارت تقارير إعلامية تحدثت عن أنشطة تجسسية إسرائيلية استهدفت مسؤولين أمريكيين مشاركين في المفاوضات مع إيران موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة، وسط تصاعد انتقادات شخصيات بارزة في التيار اليميني للعلاقة التقليدية بين واشنطن وتل أبيب.
وجاءت حالة الغضب بعد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أشار إلى أن إسرائيل سعت إلى جمع معلومات تتعلق بمسار المباحثات الأمريكية الإيرانية، بما في ذلك متابعة تحركات واتصالات شخصيات بارزة ضمن الوفد الأمريكي المعني بالملف النووي الإيراني.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن هذه المزاعم منحت زخماً إضافياً للأصوات الجمهورية التي تدعو إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقات مع إسرائيل، خاصة داخل الجناح المحافظ الذي يطالب بسياسة خارجية أكثر استقلالية عن حلفاء واشنطن التقليديين.
وفي هذا السياق، هاجمت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين ما وصفته بالنفوذ الأجنبي داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكية، معتبرة أن ما ورد في التقارير يطرح تساؤلات كبيرة حول حدود العلاقة بين البلدين.
كما أعاد النائب الجمهوري توماس ماسي نشر تفاصيل التقرير، مشيراً إلى ضرورة التعامل بجدية مع الاتهامات المتعلقة بمراقبة مسؤولين أمريكيين يشاركون في مفاوضات حساسة تمس الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
من جانبه، استحضر أهارون ديفيد ميلر، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، تجارب سابقة عاشها خلال عمله الدبلوماسي، موضحاً أن المسؤولين الأمريكيين كانوا يتجنبون إجراء مناقشات حساسة داخل بعض المواقع خشية تعرضها للمراقبة أو التنصت.
وأشار ميلر إلى وقوع مواقف متوترة في الماضي بين فرق الحماية الأمريكية والإسرائيلية خلال ترتيبات أمنية مرتبطة بزيارات مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، ما يعكس حجم الحساسية التي أحاطت بهذا الملف لسنوات.
وفي السياق ذاته، صعّد جو كنت، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني الأمريكي، من انتقاداته لإسرائيل، مستغلاً الجدل الدائر لتجديد هجومه على السياسات الإسرائيلية، خصوصاً في ظل الخلافات التي برزت خلال الأشهر الأخيرة بشأن الحرب والتوترات الإقليمية.
ويكشف الجدل المتصاعد عن انقسام متزايد داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول مستقبل العلاقة مع إسرائيل، خاصة مع تنامي نفوذ تيار داخل الحزب الجمهوري يرى ضرورة إعادة تقييم بعض الملفات الأمنية والاستخباراتية بين البلدين، في وقت لا تزال فيه الاتهامات المتداولة تثير نقاشاً واسعاً داخل واشنطن.



