نائبة برلمانية تطالب بوقف مزاد بيع وحدات سكنية برأس غارب وتحذر من أزمة إسكان جديدة
تقدمت مروة بُريص بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرتي الإسكان والتنمية المحلية، للمطالبة بوقف المزاد العلني الذي أعلنت عنه محافظة البحر الأحمر لبيع عدد من الوحدات السكنية بمدينة رأس غارب، والمقرر عقده يوم 25 يونيو الجاري.
وأكدت النائبة أن قرار طرح الوحدات السكنية للبيع يأتي في وقت تعاني فيه مدينة رأس غارب من أزمة إسكان حادة ونقص واضح في المعروض السكني، ما يثير تساؤلات حول مدى توافق القرار مع الالتزامات الدستورية للدولة في توفير السكن الملائم للمواطنين.
وأوضحت بُريص، في طلب الإحاطة، أن المدينة تشهد منذ سنوات فجوة متزايدة بين الطلب على الوحدات السكنية والمعروض المتاح، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار البيع والإيجارات وصعوبة حصول الشباب ومحدودي الدخل على سكن مناسب، معتبرة أن بيع الوحدات المملوكة للدولة بالمزاد العلني يمثل توجهًا معاكسًا لمتطلبات الإدارة الرشيدة للموارد العامة.
وأضافت أن المادة (78) من الدستور المصري تكفل حق المواطنين في السكن الملائم والآمن، مؤكدة أن التصرف في وحدات سكنية مملوكة للدولة داخل مدينة تعاني عجزًا سكنيًا يتعارض مع هذا الالتزام الدستوري، ويحوّل الأصول العامة من أداة لخدمة المواطنين إلى وسيلة لتحقيق عائد مالي قصير الأجل.
وحذرت النائبة من أن اللجوء إلى البيع بالمزاد العلني قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار العقارية والإيجارية داخل المدينة، إلى جانب تنشيط المضاربات العقارية وتقليص فرص حصول الشباب على السكن، بما ينعكس سلبًا على السوق العقارية بشكل عام.
وطالبت الحكومة بتقديم جميع الدراسات والمستندات التي استندت إليها محافظة البحر الأحمر في اتخاذ قرار البيع، وبيان الأساس القانوني والتخطيطي للقرار، مع إحالة الملف إلى الجهات الرقابية المختصة لفحص مدى توافقه مع أحكام الدستور والقانون.
كما دعت إلى وقف المزاد العلني بشكل فوري لحين الانتهاء من مراجعة قانونية وفنية شاملة، وإدراج طلب الإحاطة على جدول أعمال لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بحضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية لمناقشة أبعاد القضية.