الحكومة تكشف ملامح التحول إلى الدعم النقدي ومصير بطاقات التموين
تواصل الحكومة دراسة آليات تطوير منظومة الدعم بهدف ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا بصورة أكثر كفاءة وعدالة.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة لا تعتزم خفض مخصصات الدعم أو تقليل حجم المبالغ الموجهة للمواطنين، وإنما تسعى إلى تحديث أساليب توزيعه بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، حيث تعمل الحكومة على إعداد تصور متكامل يضمن الحفاظ على حقوق المستفيدين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
موعد تطبيق نظام الدعم النقدي
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف البدء في تطبيق نظام الدعم النقدي بشكل تدريجي خلال العام المالي المقبل، بعد الانتهاء من جميع الدراسات الفنية والتنظيمية اللازمة. ويهدف هذا التحول إلى تقديم الدعم بصورة مباشرة للمواطنين المستحقين بدلاً من الاعتماد الكامل على الدعم العيني التقليدي.
وأشار إلى أن الجهات المختصة تعقد اجتماعات مكثفة بصورة مستمرة لدراسة مختلف الجوانب المتعلقة بالنظام الجديد، لضمان نجاح التطبيق وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
هل يتم إلغاء بطاقات التموين؟
حتى الآن لم تصدر الحكومة أي قرارات رسمية بشأن إلغاء بطاقات التموين بشكل كامل، حيث ما زالت الدراسات والمناقشات مستمرة حول أفضل آليات التحول إلى الدعم النقدي. وأكدت الحكومة أن أي خطوات جديدة سيتم الإعلان عنها بشكل واضح بعد الانتهاء من إعداد المنظومة النهائية.
كما شددت على أن حقوق المواطنين المستحقين للدعم ستظل محفوظة، وأن الهدف الرئيسي هو تحسين كفاءة التوزيع وليس حرمان أي فئة من الدعم.
تقسيم المستفيدين إلى شرائح
يتضمن التصور المقترح تقسيم المواطنين المستحقين إلى شرائح مختلفة وفقًا لمستوى الدخل والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية. وبناءً على هذا التصنيف، ستحصل الأسر الأكثر احتياجًا على قيمة دعم أعلى، بينما تحصل الفئات الأقل احتياجًا على مبالغ تتناسب مع أوضاعها المعيشية.
وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية وضمان توجيه الموارد الحكومية إلى الفئات الأولى بالرعاية.
أهداف التحول إلى الدعم النقدي
تسعى الحكومة من خلال تطبيق الدعم النقدي إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وتقليل أوجه الهدر، بالإضافة إلى منح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية. كما تستهدف المنظومة الجديدة تعزيز الشفافية وضمان وصول الدعم بصورة مباشرة إلى مستحقيه.
وأكدت الحكومة أنها تضع في اعتبارها تأثيرات التضخم والتغيرات الاقتصادية المختلفة، وتسعى إلى وضع نظام مرن يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، مع استمرار الدعم للفئات المستحقة دون المساس بحقوقها.



