520 مليار جنيه مبيعات الساحل الشمالي 2025.. وتحول إلى أقوى سوق عقاري
يشهد الساحل الشمالي مع انطلاق موسم 2026 مرحلة مفصلية في تاريخه العقاري، بعدما تحول من مجرد وجهة صيفية إلى واحد من أقوى الأسواق الاستثمارية في مصر، بل وأصبح ينافس شرق القاهرة على صدارة المشهد العقاري من حيث حجم المبيعات وجذب رؤوس الأموال.
ووفقاً لتقرير "R.E.A.L - Real Estate Annual Landscape" الصادر عن شركة The Board Consulting بمناسبة افتتاح موسم 2026، فقد سجل الساحل الشمالي مبيعات بلغت نحو 520 مليار جنيه مصري خلال عام 2025، ليحافظ على موقعه كأحد أهم محركات النمو في السوق العقاري المصري.
ويكشف التقرير أن الساحل الشمالي استحوذ على ما يقرب من ثلث مبيعات السوق العقاري المغلق (Gated Communities) في مصر خلال عامي 2024 و2025، بإجمالي مبيعات تجاوز 1.2 تريليون جنيه، وهو ما يعكس تحولاً هيكلياً في خريطة الاستثمار العقاري داخل البلاد.
طفرة قياسية خلال خمس سنوات
أشار التقرير إلى أن السوق شهد قفزة غير مسبوقة خلال الفترة من 2020 إلى 2025، حيث ارتفعت المبيعات من 28 مليار جنيه فقط في 2020 إلى 643 مليار جنيه في 2024، قبل أن تستقر عند مستوى يتجاوز 500 مليار جنيه في 2025.
وساهمت الطروحات الكبرى في إعادة تشكيل السوق، وعلى رأسها مشروع SouthMed الذي أطلقته شركة TMG، والذي يعد أحد أكبر المشروعات العقارية في تاريخ السوق المصري، حيث ساهم بشكل مباشر في رفع معدلات الطلب وتحقيق نمو قياسي بلغ 278% في بعض فترات الطرح.
خريطة كبار المطورين في الساحل الشمالي
يشير التقرير إلى أن المنافسة في الساحل الشمالي أصبحت محصورة بشكل أكبر بين عدد من كبار المطورين، الذين يسيطرون على النسبة الأكبر من المبيعات.
وجاء ترتيب أبرز المطورين خلال عام 2025 كالتالي:
TMG: نحو 130 مليار جنيه
MODON: حوالي 79 مليار جنيه
Palm Hills Developments: نحو 46 مليار جنيه
ويعد مشروع SouthMed في منطقة الضبعة، الممتد على مساحة تتجاوز 5500 فدان وبواجهة بحرية بطول 8 كيلومترات، أحد أبرز مشروعات TMG، بينما تواصل MODON تعزيز وجودها من خلال مشروع Wadi Yemm في رأس الحكمة، في حين تعتمد Palm Hills على مشروع Hacienda Ras El Hekma.
المنافسة تتحول إلى “سباق التمويل”
لم تعد المنافسة في الساحل الشمالي قائمة على الموقع فقط، بل أصبحت ترتكز بشكل أساسي على أنظمة السداد والتمويل، والتي باتت العامل الأكثر تأثيراً في قرار الشراء.
ويتميز مشروع SouthMed بتقديم واحد من أكثر أنظمة الدفع مرونة في السوق، حيث يوفر:
مقدم يبدأ من 1.5% فقط
أقساط تصل إلى 15 سنة
التزام نقدي مبدئي منخفض مقارنة بالمنافسين
وهو ما يعكس اتجاه السوق نحو توسيع قاعدة العملاء وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
اتجاهات جديدة تعيد تشكيل السوق العقاري
يؤكد التقرير أن السوق العقاري في الساحل الشمالي يتجه نحو مرحلة أكثر نضجاً وتطوراً، مدفوعة بعدة اتجاهات رئيسية، أبرزها:
1. الفلل ذات العلامات التجارية (Branded Villas):
أصبحت المشاريع الفاخرة تعتمد على شراكات مع علامات عالمية لزيادة القيمة الاستثمارية، مثل إطلاق MODON لـ 96 فيلا تحت علامة Montage بأسعار تبدأ من 144 مليون جنيه، بالإضافة إلى توجه شركات أخرى مثل TMG نحو شراكات فندقية عالمية.
2. أولوية التنفيذ والتسليم:
لم يعد التسويق بالمخططات كافياً، بل أصبح التنفيذ الفعلي وسرعة التسليم من أهم عوامل المنافسة، مع تقدم واضح لشركات مثل TMG وMODON وG Developments في هذا الجانب.
3. توسع الطلب الدولي:
يشير التقرير إلى أن نجاح نماذج مثل السوق الإسباني الذي سجل بيع أكثر من 95 ألف وحدة للأجانب في 2025، يعزز فرص مصر في جذب استثمارات أجنبية إلى الساحل الشمالي، خاصة مع وجود مطورين كبار مثل Emaar وQatari Diar وSODIC وORA Developers.
يخلص تقرير The Board Consulting إلى أن الساحل الشمالي لم يعد مجرد وجهة موسمية، بل تحول إلى سوق عقاري متكامل يشكل أحد أهم محاور الاستثمار العقاري في مصر، مدعوماً بتوسع عمراني ضخم، وتنافسية عالية بين كبار المطورين، وتطور واضح في أدوات التمويل والتسويق.
ومع اقتراب موسم 2026، تبدو المنافسة أكثر شراسة، حيث لم يعد النجاح مرتبطاً بالموقع فقط، بل بقدرة المطور على الجمع بين جودة التنفيذ ومرونة السداد والقيمة الحقيقية للمشروع.


