رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اقتراح برغبة لتدشين حملة قومية للكشف المبكر عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

وفرط الحركة
وفرط الحركة

تقدّمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصحة والسكان، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والدولة للإعلام، بشأن تدشين حملة قومية شاملة للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) داخل المدارس والجامعات المصرية.

حملة قومية للكشف المبكر عن اضطراب فرط الحركة

وأكدت النائبة، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يُعد من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، وقد تمتد آثاره إلى مراحل الشباب والجامعة وسوق العمل إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه مبكرًا وبصورة علمية صحيحة، مشيرة إلى أن هذا الملف يمس بشكل مباشر مستقبل الأجيال الجديدة ورأس المال البشري للدولة.

وأوضحت أن الاضطراب يؤثر بشكل واضح على التحصيل الدراسي، والقدرة على التعلم، والتفاعل الاجتماعي، والاستقرار النفسي والسلوكي، لافتة إلى أن أعراضه تتنوع بين صعوبات في الانتباه والتركيز، وفرط الحركة والاندفاعية، أو الجمع بينهما، وهو ما يستلزم تشخيصًا طبيًا ونفسيًا متخصصًا وفق معايير علمية دقيقة.

واستعرضت النائبة نتائج عدد من الدراسات الميدانية الحديثة داخل مصر، والتي كشفت عن نسب ملحوظة لانتشار أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بين الأطفال في المراحل الدراسية الأولى، فضلًا عن استمرار بعض مظاهره لدى طلاب الجامعات، نتيجة الضغوط الأكاديمية واضطرابات النوم والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية.

وانتقدت ضعف الوعي المجتمعي بطبيعة هذا الاضطراب، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأسر والمؤسسات التعليمية تفسر الأعراض على أنها سلوكيات خاطئة أو شقاوة زائدة، ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات وحرمانها من الدعم الطبي والنفسي والتربوي اللازم، وهو ما ينعكس سلبًا على المستوى الدراسي والثقة بالنفس والصحة النفسية للطلاب.

وشددت النائبة على أن الدولة المصرية تمتلك من الإمكانات والخبرات المؤسسية ما يؤهلها لإطلاق حملة قومية فعالة في هذا المجال، على غرار المبادرات الصحية الكبرى التي نُفذت خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن التنسيق بين وزارات الصحة والتعليم والتعليم العالي والإعلام يمكن أن يحقق إطارًا متكاملًا للتوعية والكشف المبكر والعلاج والدعم النفسي والتربوي.

وطالبت الحكومة بعدد من الإجراءات العاجلة، من بينها إطلاق حملة إعلامية قومية موسعة للتوعية بطبيعة الاضطراب وأعراضه وطرق اكتشافه المبكر، وتنفيذ برامج دورية للكشف داخل المدارس والجامعات، وتدريب المعلمين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وأعضاء هيئة التدريس على أساليب التعامل السليم مع الطلاب المصابين، وتوفير مسارات واضحة للتشخيص والعلاج والمتابعة.

كما دعت إلى إعداد مواد إرشادية مبسطة لأولياء الأمور والطلاب، ودعم الأبحاث والدراسات المتعلقة بالصحة النفسية داخل المؤسسات التعليمية، ودمج برامج التوعية بالصحة النفسية ضمن الأنشطة المدرسية والجامعية، فضلًا عن إعداد خطة مستقبلية للتوسع في إنشاء فصول أو مدارس متخصصة، وتوفير كوادر تعليمية ونفسية مؤهلة لضمان دمج الطلاب المصابين بالاضطراب بصورة فعالة داخل المنظومة التعليمية.

واختتمت النائبة تأكيدها على أن إطلاق حملة قومية في هذا المجال لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحّة واستثمارًا حقيقيًا في مستقبل الطلاب والمجتمع، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية وصحية أكثر شمولًا وقدرة على التعامل المبكر مع التحديات النفسية والسلوكية.

تم نسخ الرابط