داعية: المداومة على الطاعة تضمن أجرها كاملًا حتى مع المرض أو السفر
أكد الشيخ مصطفى ثابت، الداعية الإسلامي، أن من رحمة الله تعالى بعباده أن من اعتاد على طاعة أو عبادة وداوم عليها ثم منعه عنها عذر خارج عن إرادته، كمرض أو سفر، فإن الله سبحانه وتعالى يكتب له أجرها كاملًا كما لو كان يؤديها في حال صحته وإقامته.
وأوضح خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن هذا المعنى يتجلى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا»، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يرسخ أهمية الاستمرار على الطاعات والحرص على الأعمال الصالحة.
وأضاف أن العلماء استدلوا بهذا الحديث على أن الأجر لا ينقطع عن المسلم إذا كان معتادًا على عمل صالح ثم حال بينه وبينه عذر شرعي أو ظرف خارج عن إرادته، مؤكدًا أن النية الصادقة في الاستمرار على العبادة تكون سببًا في استمرار الثواب.
وأشار إلى أن هذا الأمر ظهر بوضوح خلال جائحة كورونا، عندما أُغلقت المساجد في بعض الفترات، حيث كان من اعتاد على أداء الصلاة جماعة في المسجد يُكتب له أجرها كاملًا حتى وإن اضطر إلى أدائها في منزله، طالما كانت نيته قائمة على المحافظة عليها.
وأكد الشيخ مصطفى ثابت أن القاعدة نفسها تنطبق على سائر الأعمال الصالحة، ومنها الصدقات والأذكار وسائر القربات، موضحًا أن المسلم إذا اعتاد على عمل صالح ثم تعذر عليه الاستمرار فيه بسبب ظرف طارئ، فإن الله تعالى لا يحرمه من ثواب ما كان يحرص عليه.
كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم، إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه»، مؤكدًا أن هذه النصوص تبعث الأمل والطمأنينة في نفوس المؤمنين، وتشجعهم على الثبات والمداومة على الطاعات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن قيمة العمل الصالح لا تكمن في كثرته فقط، وإنما في الاستمرار عليه والإخلاص فيه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل».



