رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اشتباكات دامية تهز مدينة الزاوية الليبية بعد تحرك "مجموعة الفار".. قتلى وجرحى وإغلاق طرق

لقطة سابقة من مدينة
لقطة سابقة من مدينة الزاوية

شهدت مدينة الزاوية غربي العاصمة الليبية طرابلس، الخميس، اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت عقب اغتيال ضابط أمني بارز، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، وسط حالة من التوتر الأمني وإغلاق الطرق الرئيسية في المدينة.

اغتيال ضابط أمني يشعل مواجهات مسلحة في الزاوية

اندلعت الاشتباكات عقب مقتل الضابط محمد عريبي، أحد المقربين من نائب رئيس جهاز مكافحة التهديدات الأمنية محمد بحرون، في حادثة أثارت موجة غضب وتحركات انتقامية سريعة داخل المدينة.

وكشفت مصادر ليبية أن مجموعة "الفار" تحركت عقب عملية الاغتيال لاستهداف شخص يُدعى علي فرحات، ما تسبب في اندلاع مواجهات عنيفة على الطريق الساحلي بمدينة الزاوية، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

توقف مؤقت للاشتباكات ثم تجددها مجددًا

وذكرت المصادر أن الاشتباكات توقفت لساعات قليلة بالتزامن مع مرور القافلة التونسية الجزائرية عبر المدينة، قبل أن تتجدد المواجهات فور مغادرتها، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف.

وأدت الاشتباكات إلى حالة شلل جزئي في الحركة داخل المدينة، مع إغلاق عدد من الطرق الحيوية، خاصة الطريق الساحلي الرابط بين الزاوية وطرابلس.

تحذيرات حقوقية ودعوات لفتح ممرات إنسانية

وفي ظل تصاعد أعمال العنف، دعت مؤسسات حقوقية مستخدمي الطريق الساحلي إلى توخي الحذر، مطالبة الأطراف المتنازعة بفتح ممرات إنسانية آمنة لتمكين فرق الإسعاف والهلال الأحمر من إجلاء العالقين ونقل المصابين.

كما طالبت الجهات الحقوقية بوقف فوري لإطلاق النار لحماية المدنيين ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المدينة.

الأمم المتحدة تحذر من موجة عنف جديدة

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد حذرت قبل أيام من تصاعد التوتر الأمني في مدينة الزاوية، مع استمرار حشد التشكيلات المسلحة وتزايد حوادث الاغتيال.

وأكدت البعثة الأممية، في بيان رسمي، أن التطورات الأمنية الحالية تنذر بإشعال موجة جديدة من العنف، محذرة من تعريض المدنيين للخطر وتقويض الاستقرار الهش في غرب ليبيا.

الزاوية.. بؤرة صراع بين التشكيلات المسلحة

وتُعد مدينة الزاوية واحدة من أبرز مناطق النفوذ المسلح في غرب ليبيا، نظراً لموقعها الاستراتيجي قرب معبر رأس جدير والطريق الساحلي، إضافة إلى احتضانها منشآت نفطية حيوية ومصفاة رئيسية.

وترتبط بعض المجموعات المسلحة في المدينة بملفات تهريب الوقود والبشر والهجرة غير النظامية، ما جعل الزاوية محورًا دائمًا للصراع على النفوذ والسيطرة بين التشكيلات المسلحة.

حصيلة متزايدة للضحايا منذ مايو

ووفق مصادر طبية ومحلية، أسفرت الاشتباكات التي شهدتها الزاوية منذ الثامن من مايو/أيار الجاري عن مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين، في ظل استمرار الانفلات الأمني والصراع بين الجماعات المسلحة.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من اغتيال عبد الرحمن ميلاد، المعروف باسم "البيدجا"، قائد معسكر الأكاديمية البحرية الحربية في طرابلس، وهي الحادثة التي زادت من حدة التوترات والانقسامات المسلحة في غرب البلاد.

تم نسخ الرابط