يتسلل ليضرب القلب.. دراسة تحذر: "الكبد الدهني" يرفع خطر الجلطات بنسبة 69%
في كشف طبي يغير نظرة الأطباء لمرض الكبد الدهني، أثبتت دراسة حديثة أن هذا المرض الصامت لا يحاصر خلايا الكبد فحسب، بل يمتد تأثيره ليمثل تهديداً مباشراً ومدمراً للأوعية الدموية والقلب، رافعاً مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية القاتلة.
لغز الأوعية الدموية: اللويحات غير المتكلسة
للوصول إلى هذه النتائج، حلل الباحثون بيانات 3600 مريض خضعوا لفحوصات دقيقة نتيجة المعاناة من آلام في الصدر. واستخدم العلماء تقنية التصوير المقطعي المحوسب (CT) لتقييم الشرايين التاجية وفحص أجزاء الكبد الظاهرة في الأشعة؛ وتبين أن 26% من المشاركين مصابون بالفعل بالكبد الدهني.
ورصدت الدراسة الفوارق التشريحية الخطيرة بين المصابين وغير المصابين على النحو التالي:
لويحات دموية قاتلة: وجد العلماء أن مرضى الكبد الدهني يمتلكون حساسية أكبر في الشرايين؛ حيث سجلوا حجماً أكبر بنسبة 24% من "اللويحات غير المتكلسة" الخطيرة داخل أوعيتهم الدموية. وتكمن خطورة هذه اللويحات في أنها هشّة للغاية، وتكون أكثر عرضة للتمزق والتحول إلى جلطات دموية تسد مجرى الشرايين التاجية أو الدماغية.
ارتفاع معدل المضاعفات: خلال فترة المتابعة، بلغت نسبة حدوث مضاعفات قلبية حادة (كالوفاة، النوبة القلبية، أو الاحتجاز بالمستشفى لذبحة صدرية) نحو 4.1% لدى مرضى الكبد الدهني، مقارنة بـ 2.5% فقط لدى الأصحاء.
النتيجة الصادمة: بعد عزل وضبط كافة عوامل الخطر التقليدية الأخرى، أكد الباحثون أن الإصابة بمرض الكبد الدهني ترتبط قفزاً بزيادة خطر التعرض لمضاعفات قلبية وعائية خطيرة بنسبة 69%.
روشتة الإنقاذ المبكر
أوصى الفريق البحثي بضرورة استغلال فحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT) بشكل دوري ومنتظم كأداة تشخيصية مزدوجة؛ حيث تتيح للأطباء اصطياد مرض الكبد الدهني وتحديد المرضى الأكثر عرضة للأزمات القلبية في وقت مبكر جداً، مما يضمن البدء الفوري في اتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.



