رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واشنطن توقف صفقة أسلحة لتايوان بسبب إيران.. هل تغيّرت الحسابات الأمريكية؟

علما الولايات المتحدة
علما الولايات المتحدة وتايوان

كشفت تصريحات أمريكية جديدة عن تطور لافت في ملف العلاقات بين واشنطن وتايوان، بعدما أعلن القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو تعليق مبيعات أسلحة مخصصة لتايبيه مؤقتًا، وسط تصاعد العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران.

وأثار القرار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت الحرب والتوترات في الشرق الأوسط بدأت تؤثر على أولويات التسليح الأمريكية في آسيا، خاصة في ظل التوتر المستمر مع الصين بشأن تايوان.

لماذا علّقت أمريكا صفقة أسلحة تايوان؟

وخلال جلسة داخل الكونغرس، أوضح هونغ كاو أن الإدارة الأمريكية قررت تعليق صفقة تسليح تُقدّر قيمتها بنحو 14 مليار دولار، بهدف ضمان توافر الذخائر والمعدات العسكرية اللازمة للعمليات الأمريكية الحالية.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الأولوية في الوقت الحالي تتركز على تأمين احتياجات الجيش الأمريكي المرتبطة بعملية «الغضب الملحمي»، في إشارة إلى التحركات العسكرية الأخيرة المرتبطة بإيران.

وأضاف أن مبيعات الأسلحة قد تُستأنف لاحقًا عندما ترى الإدارة الأمريكية أن الظروف أصبحت مناسبة لذلك.

هل الحرب مع إيران هي السبب الحقيقي؟

ورغم التصريحات الرسمية، نقلت تقارير عن مصدر مطلع أن تعليق الصفقة لا يرتبط بشكل مباشر بالعمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي لا يعاني نقصًا حقيقيًا في الذخائر.

هذا التباين في التصريحات فتح الباب أمام تكهنات داخل واشنطن بشأن وجود اعتبارات سياسية أو استراتيجية أوسع وراء القرار.

تايوان: لا إخطار رسمي حتى الآن

وفي أول رد من تايبيه، أكدت المتحدثة باسم الرئاسة التايوانية كارين كوو أن الحكومة لم تتلقَ أي إخطار رسمي بشأن تعديل أو إلغاء صفقة الأسلحة الأمريكية.

وأشارت إلى أن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وتايوان لا يزال قائمًا، وسط متابعة مستمرة للتطورات الأخيرة.

الصين تدخل على الخط

من جانبها، سارعت الصين إلى تجديد رفضها القاطع لمبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، معتبرة أن بكين أوضحت مرارًا موقفها “الحازم والواضح” تجاه أي تعاون عسكري بين واشنطن والجزيرة.

وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، بينما تواصل الولايات المتحدة دعم الجزيرة عسكريًا وسياسيًا، ما يجعل الملف أحد أخطر نقاط التوتر بين القوتين العالميتين.

جدل متصاعد حول سياسة ترامب

التطورات الأخيرة جاءت أيضًا بالتزامن مع تصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة حول سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه تايوان، خاصة بعد حديثه عن مناقشة ملفات التسليح والعلاقات الثنائية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته الأخيرة إلى بكين.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في سياسة التسليح الأمريكية تجاه تايوان قد يحمل رسائل سياسية مهمة للصين والمنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط