الكرياتين وتأثيره على ضغط الدم.. بين الفوائد الصحية والمخاطر المحتملة
يعتبر الكرياتين من أشهر المكملات الغذائية، المستخدمة بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، لما له من دور في تحسين الأداء البدني، وزيادة القوة والكتلة العضلية، لكن في المقابل، يثار جدل مستمر حول تأثيره على ضغط الدم، خاصة مع اختلاف نتائج الدراسات الطبية بشأنه.
الكرياتين وخفض ضغط الدم

وبحسب تقارير طبية، أظهرت بعض الدراسات أن الكرياتين قد يساعد بشكل محدود في خفض ضغط الدم، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، التي تساهم في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل تصلب الشرايين، كما سجلت أبحاث أُجريت على رجال أصحاء، وكبار سن انخفاضا طفيفا في معدلات ضغط الدم، بعد استخدام جرعات مرتفعة لفترات قصيرة، إلا أن النتائج لم تكن حاسمة بشكل كامل.
أشارت دراسات أخرى إلى أن تناول الكرياتين، لا يسبب تغيرات واضحة في ضغط الدم لدى الرياضيين، أو الأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة، رغم فعاليته في رفع القدرة البدنية، وتحسين الأداء أثناء التمارين، ورغم ذلك، حذرت بعض الأبحاث من الإفراط في استخدام الكرياتين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل الكلى، حيث قد يؤدي الاستخدام المبالغ فيه إلى صعوبة التحكم في مستويات الضغط لدى بعض الحالات.
مصادر الكرياتين
يحصل الجسم بشكل طبيعي على الكرياتين من خلال إنتاجه داخليا، بالإضافة إلى مصادر غذائية مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان، بينما تحتوي المكملات الغذائية على تركيزات أعلى بكثير.
ويؤكد متخصصون أن الجرعة اليومية المناسبة، تتراوح غالبا بين 3 و5 جرامات، وهي كمية تعد آمنة لمعظم البالغين الأصحاء، أما الجرعات الزائدة فلا تقدم فوائد إضافية كبيرة على المدى الطويل، وقد تتسبب في بعض الآثار الجانبية، مثل احتباس السوائل والانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي وزيادة الوزن.
لذلك ينصح الأطباء بضرورة استشارة مختص قبل استخدام الكرياتين، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات الكلى، لتجنب أي مضاعفات صحية محتملة.



