رغم إرث جدها الفاشي..حفيدة موسوليني تقتنص لقب "الأخ الأكبر للمشاهير" بجائزة ضخمة
في مفاجأة من العيار الثقيل هزت الأوساط الفنية والسياسية في إيطاليا، تمكنت أليساندرا موسوليني، حفيدة الديكتاتور الإيطالي الراحل بينيتو موسوليني، من انتزاع لقب النسخة الإيطالية من برنامج الواقع الشهير "الأخ الأكبر للمشاهير" (Grande Fratello VIP)، لتخرج من التجربة بمكافأة مالية ضخمة وموجة عارمة من الجدل المتجدد.
واستطاعت أليساندرا، البالغة من العمر 63 عاماً، اقتناص الجائزة الكبرى البالغة 116 ألف دولار أمريكي، بعد جولات منافسة شرسة تفوقت فيها على 15 متسابقاً من نجوم المجتمع، معلنةً في تصريحات لصحيفة "التايمز" البريطانية: "استمتعت بكل لحظة كما أنا تماماً، ولا أشعر بأي ندم".
العفوية سلاح عارضة الأزياء والسياسية السابقة
أليساندرا، وهي ابنة "رومانو موسوليني" أصغر أبناء الديكتاتور، نجحت كعارضة أزياء سابقة وبرلمانية أوروبية سابقة في كسب تأييد الجمهور الإيطالي رغم العبء الثقيل لإرث عائلتها الفاشي. وقد وصفتها وسائل الإعلام المحلية بأنها شخصية "قوية الإرادة، مسيطرة، ولا يمكن مقاومتها".
وكشفت الحفيدة المثيرة للجدل أنها خاضت التحدي بتمرد، قائلة: "الجميع طلب مني ألا أشارك في البرنامج، لكن عندما يكرر الناس أمامي (لا تفعلي ذلك)، أفكر مباشرة بأنني سأفعله الآن!".
ووصفَت تجربتها لصحيفة "ليغو" الإيطالية بأنها كانت "مجزية للغاية"، مضيفة: "فجأة تجد نفسك بلا هاتف محمول، وتبدأ بالتفكير والتحدث بعمق مع الآخرين، مما يساعدك على اكتشاف حقائق داخلية لا تظهر حتى في نطاق العائلة"وأرجعت سر فوزها إلى عيشها بطبيعتها دون الاختباء خلف تصنيفات مسبقة.
تاريخ حافل بالصدامات والأزمات الدبلوماسية
خلف قناع النجومية التلفزيونية الحالية، يزخر السجل السياسي لأليساندرا موسوليني بسلسلة من المواقف النارية التي شكلت ملامح مسيرتها الانتقالية بين 6 أحزاب إيطالية مختلفة، ومن أبرز محطاتها الجدلية:
1. زلزال الاستقالة دفاعاً عن الفاشية (2003)
تقدمت باستقالتها من حزب "التحالف الوطني" احتجاجاً على قيام زعيم الحزب آنذاك بالاعتذار عن دور إيطاليا في الحرب العالمية الثانية ووصفه للفاشية بأنها "الشر المطلق" وقوانينها ضد اليهود بأنها "مخزية"، معتبرة أن تصريحاته تمس اسم عائلتها مباشرة.
2. المواجهة التلفزيونية الأشهر (2006)
دخلت في سجال حاد مع الناشط المتحول جنسياً فلاديمير لوكسوريا (أول متحول يدخل البرلمان الإيطالي)، وحين اتهمها بالفاشية، أطلقت ردها الصادم الذي تحول إلى مانشيت عالمي: "خير لك أن تكون فاشياً من أن تكون شاذاً".
3. أزمة برلمانية مع رومانيا
خلال عضويتها في البرلمان الأوروبي، وصفت الرومانيين المقيمين في إيطاليا بـ "المجرمين"، مما فجر أزمة كبرى داخل كتلتها السياسية وهدد خمسة نواب رومانيين بالانسحاب الفوري ما لم يتم استبعادها.
4. قصف جبهة "جيم كاري" (2019)
لم تسلم هوليوود من صداماتها؛ إذ وصفت النجم الكوميدي الأمريكي "جيم كاري" بالـ "وغد" إثر نشره رسماً كاريكاتيرياً يجسد الإعدام العلني لجدها موسوليني وعشيقته كلارا بيتاتشي عام 1945.
وردت عليه بنشر صور تذكر أمريكا بجرائمها التاريخية، شملت قنبلة هيروشيما، واضطهاد السكان الأصليين، وأزمة التمييز ضد روزا باركس.



