خدعة الدماغ والـ 30 مضغة.. لماذا نتناول الطعام بشراهة دون إدراك؟
هل تساءلت يوماً لماذا تلتهم وجبتك بالكامل وتستمر في البحث عن المزيد رغم امتلاء معدتك؟ الإجابة لا تتعلق دائماً بضعف الإرادة، بل بـ "أخطاء برمجية" يقع فيها الدماغ بسبب عادات يومية خاطئة.
في هذا السياق، فكك الخبير الطبي الدكتور "أندريه مارتيوشيف-بوكلاد" لغز الإفراط في تناول الطعام، محصراً الأزمة في ثلاثة أسباب رئيسية وخفية تدفع الشخص لتجاوز حده الأمثل من الشبع، ووضع في المقابل روشتة بسيطة لإعادة ترتيب علاقتنا بالطبق.
1. فخ العطش: عندما يترجم الدماغ "الجفاف" على أنه جوع!
أول وأبرز العوامل المسببة للإفراط في الأكل هو نقص السوائل في الجسم، خاصة الماء. فعندما يقل منسوب المياه، يرسل الدماغ إشارات استغاثة قوية يُساء فهمها غالباً على أنها رغبة في تناول الطعام.
المعادلة الذهبية للارتواء: يوصي الخبير بحساب حاجة الجسم عبر ضرب (30 مل من الماء × كل كيلوغرام من وزن الجسم)، وهو ما يعادل متوسطاً يتراوح بين 1.5 إلى 2 لتر يومياً لكسر هذا الفخ.
2. "مكابح الشبع المعطلة": الأطعمة التي تحفز الأنسولين
السبب الثاني يكمن في نوعية الطعام المختار؛ حيث تؤدي بعض الأغذية إلى إفراز مفرط لهرمون الأنسولين، وهو ما يعمل حرفياً على "تثبيط" وإيقاف إشارات الشبع المرسلة للمخ.
وتنضم إلى هذه القائمة السوداء:
الحلويات والسكريات المباشرة.
الفواكه الإفراط في تناولها.
النشويات المكررة (مثل المعجنات، المعكرونة، والبطاطس).
وبدلاً منها، يُنصح بالاعتماد على الأطعمة الكاملة التي تمنح تدفقاً طاقياً مستقراً وشعوراً ممتداً بالامتلاء.
3. الأكل بسرعة "القطار السريع".. المعدة تمتلئ والدماغ غائب
أما العامل الثالث فيتعلق بسلوكياتنا أثناء المضغ. فإذا كان الشخص يتناول طعامه بسرعة فائقة دون مضغ جيد، فإن الطعام يصل إلى المعدة قبل أن يتمكن الدماغ من معالجة البيانات وإصدار أمر "التوقف"، فلا يستوعب المرء أنه شبع إلا بعد أن تصاب المعدة بالتخمة والانتفاخ.
روشتة الخبير: 3 خطوات ذكية لمنع الإفراط في الطعام
“التحكم في شهيتك لا يتطلب مجهوداً خارقاً، بل يتطلب ذكاءً في التعامل مع إشارات جسدك الحيوية”هذا بحسب أندريه مارتيوشيف-بوكلاد
لتجنب زيادة الوزن وضمان هضم مريح، يلخص الدكتور بوكلاد الحلول في ثلاث خطوات عملية:
كوب دافئ أولاً: احرص على شرب كوب من الماء الدافئ قبل البدء في تناول أي وجبة.
طبق "ممتد المفعول": ركّز على الأطباق الغنية بالبروتينات والدهون الصحية المدعومة بالخضراوات؛ لأنها تعزز الشبع طويل الأمد.
قاعدة الـ 30 مضغة: امنح كل لقمة حقها في الفم عبر مضغها 30 مرة قبل بلعها، مما يعطي الدماغ وقتاً كافياً لتسجيل حالة الشبع في الوقت المناسب.



