رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فورد تطلق 7 طرازات جديدة في أوروبا لمواجهة المنافسة الصينية

فورد
فورد

تستعد فورد موتور  لإطلاق واحدة من أكبر خططها التوسعية في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت عن تقديم 7 طرازات جديدة بحلول عام 2029، في محاولة لاستعادة بريقها داخل سوق يشهد تغيرات عنيفة، وهيمنة متزايدة من شركات السيارات الصينية.

الخطوة الجديدة لا تعكس مجرد تحديث لخط إنتاج الشركة الأميركية، بل تمثل معركة بقاء حقيقية داخل واحدة من أصعب أسواق السيارات في العالم، في وقت تتراجع فيه مبيعات فورد الأوروبية أمام المنافسة الشرسة من علامات مثل BYD وChery.

أوروبا تتغير.. وفورد تبحث عن طريق العودة

قبل عقد واحد فقط، كانت فورد واحدة من أكبر القوى في سوق السيارات الأوروبية، بعدما تجاوزت مبيعاتها مليون سيارة سنويًا، واحتلت المركز الرابع بين أكبر الشركات بالقارة.

لكن المشهد تغير بصورة دراماتيكية.
ففي العام الماضي، تراجعت مبيعات الشركة إلى نحو 426 ألف سيارة فقط، لتنخفض إلى المركز الثامن خلف Mercedes-Benz، وسط صعود قوي للشركات الصينية التي باتت تقدم سيارات كهربائية أكثر تطورًا وأسعارًا تنافسية.

هذا التراجع دفع فورد لإعادة رسم استراتيجيتها بالكامل في أوروبا، مع التركيز على السيارات الكهربائية والهجينة والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.

7 طرازات جديدة.. والكهرباء في قلب الخطة

بحسب الخطة الجديدة، ستطلق فورد 7 سيارات جديدة في أوروبا بحلول 2029، منها 5 سيارات ركاب تستهدف قطاعات مختلفة من السوق.

ومن أبرز هذه الطرازات:

سيارة كهربائية صغيرة
SUV كهربائية مدمجة
3 سيارات SUV هجينة
طرازات كهربائية بالكامل

وستُصنع بعض هذه السيارات داخل مصنع Renault في شمال فرنسا، اعتمادًا على تقنيات الشركة الفرنسية، في خطوة تكشف حجم الضغوط التي تواجهها فورد لتقليل التكاليف وتسريع التطوير.

مواجهة مباشرة مع الصين

تصريحات جيم بومبيك، رئيس فورد أوروبا، عكست بوضوح طبيعة المرحلة الحالية، حين أكد أن سوق السيارات الأوروبية «يكاد يتفكك من كثرة المنافسين»، مشددًا على أن فورد تحتاج إلى التميز للبقاء في دائرة المنافسة.

التحدي الأكبر يأتي من الصين، حيث تحقق الشركات الصينية نموًا مذهلًا داخل أوروبا بفضل الأسعار التنافسية والتطور السريع في تقنيات البطاريات.

وبينما سجلت فورد نموًا هامشيًا في أوروبا بنسبة 0.1% العام الماضي، قفزت مبيعات BYD بنحو 270%، في مؤشر واضح على التحول الكبير الذي يعيشه السوق الأوروبي.

فورد تنتقد سياسات أوروبا الكهربائية

ورغم اتجاهها لإطلاق سيارات كهربائية جديدة، وجهت فورد انتقادات واضحة للسياسات الأوروبية المتعلقة بالتحول الكهربائي الكامل.

وترى الشركة أن أهداف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يجب أن تراعي «الطلب الحقيقي للمستهلكين»، لا أن تركز فقط على السيارات الكهربائية بالكامل.

وتطالب فورد بمنح مساحة أكبر للسيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات الكهربائية ذات المدى الممتد، معتبرة أنها تمثل حلًا عمليًا خلال المرحلة الانتقالية الحالية.

إعادة هيكلة مؤلمة

خطة فورد الجديدة تأتي بالتوازي مع عملية إعادة هيكلة ضخمة داخل أوروبا، تضمنت:

إغلاق مصنع سارلويس في ألمانيا
تسريح عمال في مصنع كولونيا
تقليص بعض الأنشطة التقليدية

وهي خطوات تعكس حجم الضغوط المالية والصناعية التي تواجهها الشركة في ظل التحول السريع نحو السيارات الكهربائية.

ما يحدث اليوم في أوروبا لم يعد مجرد منافسة بين شركات تقليدية، بل تحول إلى صراع عالمي على مستقبل صناعة السيارات.

الشركات الصينية تتوسع بسرعة، والأوروبية تحاول الدفاع عن حصتها، بينما تجد الشركات الأميركية مثل فورد نفسها مضطرة لإعادة اختراع هويتها داخل سوق تغيرت قواعده بالكامل.

ومع إطلاق 7 طرازات جديدة، تراهن فورد على التكنولوجيا والتنوع واستراتيجية الإنتاج الذكية لإنقاذ مكانتها الأوروبية.. لكن السؤال الحقيقي يبقى: هل تستطيع اللحاق بسرعة المنافسين الصينيين؟

تم نسخ الرابط