مصطفى بكري: مصر لا تتدخل في شؤون ليبيا لكنها تدعم الحل السياسي الشامل
أكد النائب مصطفى بكري عضو مجلس النواب، خلال كلمته في الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس النواب المصري لاستقبال المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، أن مصر لعبت دورا حاسما في حماية الدولة الليبية ومنع انزلاقها إلى الفوضى، مشددا على أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطا مباشرا بالأمن القومي الليبي.
وأوضح بكري أن القاهرة ظلت داعمة لوحدة ليبيا وسيادتها، ورافضة لأي تدخلات أجنبية على أراضيها، انطلاقا من حرصها على استقرار الدولة الليبية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.
علاقات مصر وليبيا.. دم ومصير مشترك
واستهل بكري حديثه بالقول: كيف أرحب بالمستشار عقيلة صالح وهو في بيته ووطنه، مؤكدا أن العلاقات بين الشعبين المصري والليبي تتجاوز حدود السياسة، وتمتد إلى روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على وحدة المصير والروابط الإنسانية والقبلية الممتدة عبر الحدود، بما يجعلها نموذجا للعلاقات العربية الراسخة.
إعلان القاهرة وخطوط استقرار الدولة الليبية
وتناول بكري ما وصفه بالثوابت المصرية تجاه الأزمة الليبية، مشيرا إلى “إعلان القاهرة” الصادر في يونيو 2020، والذي دعا إلى وقف إطلاق النار وخروج القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، والدفع نحو حل سياسي شامل وإجراء الانتخابات.
وأضاف أن إعلان “سرت والجفرة خط أحمر” في 28 يونيو 2020 جاء إدراكا لحجم التهديدات التي كانت تواجه ليبيا والمنطقة، مؤكدا أن مصر لم تتدخل في الشأن الداخلي الليبي، لكنها عملت على جمع الفرقاء الليبيين ودعم الحلول السياسية.
دعم المصالحة الوطنية الليبية
وأوضح عضو مجلس النواب أن مصر تحركت على مختلف المستويات السياسية والأمنية لدعم جهود المصالحة الوطنية في ليبيا، والتواصل مع الأطراف الليبية المختلفة بهدف الوصول إلى حكومة موحدة وتفعيل المسار السياسي.
وأكد أن الهدف الأساسي هو دعم الاستقرار وإجراء الاستحقاقات الانتخابية التي أقرها مجلس النواب الليبي، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي.
ليبيا امتداد إنساني وجغرافي لمصر
وشدد بكري على أن العلاقة بين مصر وليبيا ليست مجرد علاقة جوار، بل علاقة دم وروابط إنسانية وعرقية، لافتا إلى وجود امتدادات قبلية مشتركة بين البلدين، ومنها قبيلة العبيدات التي تمتد جذورها بين مصر وليبيا.
وقال إن الحدود بين البلدين لا تفصل بين الشعبين بقدر ما تربطهما علاقات تاريخية وإنسانية عميقة.
دعم المسار السياسي والانتخابات الليبية
وأشار إلى دعم مصر لمسار بناء الجيش الوطني الليبي منذ إطلاق عملية الكرامة عام 2014، مؤكدا أن الشعب الليبي يتطلع إلى تحقيق المصالحة الوطنية وتوزيع عادل للسلطة والثروة بين مختلف المناطق.
ودعا بكري مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة إلى تسريع الخطوات السياسية بما يضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وتفعيل المسار الانتخابي تحت رعاية الأمم المتحدة.
الدور المصري في استقرار الإقليم
وأكد النائب أن وجود المستشار عقيلة صالح في القاهرة يعكس الدور المحوري لمصر في دعم استقرار ليبيا وصون الأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن القيادة المصرية تعمل على إنهاء النزاعات الإقليمية دون تدخل في شؤون الدول الداخلية.
واختتم مصطفى بكري كلمته بالترحيب بالمستشار عقيلة صالح، مهنئا إياه برئاسة اتحاد البرلمانات العربية، ومؤكدا استمرار الدعم المصري الكامل لكل ما يحقق وحدة ليبيا واستقرارها.



