رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين المواجهة والطلاق.. كيف تهزم الزوجة الرجل الاتكالي وتتجنب فخ نصف الحياة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

"أنا الرجل والمرأة في هذا البيت".. صرخة مكتومة ترددها آلاف الزوجات خلف الأبواب المغلقة، حين يجدن أنفسهن يحملن أعباء الأسرة بمفردهن؛ بدءاً من تدبير الميزانية ومتابعة أدق تفاصيل دراسة الأبناء، وصولاً إلى حل أعقد الأزمات المعيشية. يحدث كل هذا في وجود زوج حاضر جسدياً، غائب مسؤوليةً، اختار طواعية أن يعيش دور "الضيف" في منزله، ملقياً بكل ثقله على كاهل شريكته.
​هذا النمط من الشخصيات يُصنفه علم النفس بـ "الزوج الاتكالي"، وهو ليس مجرد صفة عابرة، بل معضلة سلوكية تهدد استقرار الأسرة. ولتفكيك هذه الأزمة، يضع الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بالأكاديمية الطبية، روشتة صريحة وحاسمة للتعامل مع هذا الواقع، واضعاً الزوجة أمام خيارين لا ثالث لهما لحماية سلامتها النفسية.
​الخيار الأول: المكاشفة ووضع "النقاط فوق الحروف"
​يرى د. فرويز أن الصمت والتحمل اللامحدود من قِبل الزوجة هو الوقود الذي يغذي اتكالية الرجل ويزيدها عمقاً.
​الاستراتيجية النفسية: الخطوة الأولى تبدأ من كسر حاجز الصمت والمواجهة العلنية الصادقة. على الزوجة أن تضع زوجها أمام مرآة تصرفاته، وتوضح له حجم الضرر النفسي والجسدي الذي يقع عليها. الصمت هنا لن يغير الواقع، بل سيجعل الزوجة تستنزف عمرها مع رجل هو مجرد "رقم" في قسيمة الزواج دون وجود فعلي أو سند حقيقي، ليكون المنزل والزوجة خارج حساباته وأولوياته تماماً.
​الخيار الثاني: "بتر العلاقة".. عندما يكون الطلاق حبل النجاة
​إذا ما اصطدمت محاولات الحوار بجدار من اللامبالاة واستمرأ الزوج دور التابع، فإن الطب النفسي هنا لا ينصح بالتضحية المجانية، بل يطرح "الإنهاء" كحل طبيعي وصحي.
​فلسفة القرار: يشدد د. جمال فرويز على أن الاستمرار في هذه العلاقة يعني رضا الزوجة بـ "نصف حياة". فالرجل الاتكالي غالباً ما تنسحب اتكاليته على جانبه العاطفي أيضاً، ليتحول إلى شخص شحيح المشاعر، بخيل في عطائه الإنساني. والعيش مع هذه التركيبة لسنوات طويلة يقود المرأة حتماً إلى نفق مظلم من الاضطرابات النفسية، والانهيار العصبي، والشعور بالقهر؛ لذا يصبح الطلاق هنا خطوة شجاعة لاستعادة الذات وحماية ما تبقى من سلامة نفسية.

تم نسخ الرابط