الذكاء الاصطناعي يثير قلق نجوم هوليوود.. ديمي مور تشعل الجدل مجددًا
أعادت النجمة العالمية Demi Moore فتح ملف الذكاء الاصطناعي داخل هوليوود، بعد تصريحاتها الأخيرة خلال مشاركتها في Cannes Film Festival، والتي تحدثت فيها عن التأثير المتزايد للتكنولوجيا على صناعة السينما، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أصبح بالفعل جزءًا من مستقبل صناعة الأفلام.
ورغم أن ديمي مور تبنت موقفًا متوازنًا، معتبرة أن الحل لا يتمثل في رفض التكنولوجيا أو محاربتها، بل في فهمها والتعامل معها بوعي، فإن تصريحاتها أعادت إلى الواجهة المخاوف المتزايدة لدى نجوم هوليوود بشأن مستقبل الإبداع الفني في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
ديمي مور: التكنولوجيا أصبحت واقعًا
وخلال حديثها، أشارت ديمي مور إلى أن صناعة السينما تمر بمرحلة تحول كبيرة، في ظل دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مجالات الكتابة والإنتاج والمؤثرات البصرية وحتى الأداء الصوتي.
وأكدت أن التقنية قد تحمل فرصًا مهمة لصناعة الترفيه إذا تم استخدامها بشكل مسؤول، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة وضع ضوابط تحمي الفنانين وحقوقهم الإبداعية، خاصة مع تنامي قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليد الأصوات والوجوه بصورة دقيقة.

سكارليت جوهانسون تدخل المواجهة
من بين أكثر الفنانين اعتراضًا على استخدام الذكاء الاصطناعي جاءت النجمة Scarlett Johansson، التي دخلت في أزمة قانونية بعد استخدام صوت مشابه لصوتها في أحد المشاريع التقنية دون الحصول على موافقتها.
وأكدت جوهانسون أن استنساخ الأصوات أو الملامح باستخدام التكنولوجيا يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق الفنانين، معتبرة أن الأمر قد يفتح الباب أمام استغلال المشاهير تجاريًا دون إذن أو تعويض عادل.

توم هانكس يحذر من النسخ المزيفة
بدوره، عبّر النجم Tom Hanks عن قلقه من انتشار المقاطع والإعلانات المزيفة التي يتم إنشاؤها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكان هانكس قد حذر جمهوره سابقًا من ظهور نسخة رقمية مزيفة له في إعلان لم يشارك فيه، مؤكدًا أن التطور التقني الحالي جعل من الصعب أحيانًا التفرقة بين الصورة الحقيقية والمحتوى المصنوع رقميًا، وهو ما يثير مخاوف كبيرة تتعلق بالمصداقية وحماية الهوية الشخصية.

كيانو ريفز يخشى غياب المشاعر الإنسانية
أما النجم Keanu Reeves، فقد تحدث عن مخاوفه من أن يؤدي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى فقدان “الروح الإنسانية” داخل الأعمال الفنية.
وأشار ريفز إلى أن التكنولوجيا قادرة على تقليد الشكل والصوت بدقة كبيرة، لكنها لا تستطيع نقل المشاعر الحقيقية التي يقدمها الممثل أثناء الأداء، مؤكدًا أن الفن يرتبط بالتجربة الإنسانية أكثر من ارتباطه بالمؤثرات الرقمية.

نيكولاس كيدج يرفض استبدال البشر
كما انضم Nicolas Cage إلى قائمة النجوم المنتقدين للاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، مؤكدًا أن التمثيل لا يمكن اختزاله في بيانات أو خوارزميات.
وشدد كيدج على أن الأداء الفني يعتمد على الإحساس والتجارب الحياتية والقدرة على التعبير الإنساني، وهي أمور لا تستطيع الآلات محاكاتها بشكل كامل مهما تطورت التكنولوجيا.

إضرابات هوليوود تكشف حجم الأزمة
وتصاعد الجدل بشكل أكبر خلال الإضرابات التي شهدتها هوليوود مؤخرًا، حيث طالب الممثلون والكتاب بوضع قوانين صارمة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الترفيه.
وتركزت مطالب المحتجين على منع استخدام صورهم أو أصواتهم أو أعمالهم الفنية دون موافقة واضحة أو مقابل مادي، وسط مخاوف من أن تتحول التكنولوجيا إلى تهديد حقيقي للمهن الإبداعية في المستقبل.
هل يصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا أم بديلًا؟
ورغم المخاوف الواسعة، لا يزال هناك فريق داخل هوليوود يرى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى أداة داعمة للإبداع بدلًا من أن يكون بديلًا للبشر، إذا تم استخدامه بشكل أخلاقي ومنظم.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل أروقة صناعة السينما يبقى: هل ستظل التكنولوجيا مجرد وسيلة مساعدة للفنانين، أم أنها ستتمكن يومًا ما من أخذ مكانهم بالكامل؟