جنايات دمياط تؤيد حكم الإعدام للمتهم في قضية الاعتداء على فتيات قاصرات
أيدت محكمة جنايات دمياط، في جلستها المنعقدة اليوم السبت 16 مايو 2026، حكم الإعدام شنقًا الصادر بحق المتهم الملقب إعلاميًا بـ"عنتيل الشعراء"، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا بعد استنفاد كافة درجات التقاضي.
وجاء القرار بعد إدانة المتهم البالغ من العمر 50 عامًا باستدراج 6 فتيات قاصرات تتراوح أعمارهن بين 6 و15 عامًا، وهتك عرضهن والاعتداء عليهن جنسيًا داخل محل الهواتف المحمولة المملوك له بمنطقة الشعراء، وتصويرهن بهدف ابتزازهن وتهديدهن بعدم كشف الواقعة لأهلهن.
وتعود بداية القضية إلى تلقي مديرية أمن دمياط عدة بلاغات من أهالي المنطقة، تفيد بتعرض بناتهن لاعتداءات متكررة من المتهم، واستغلاله لثقتهم فيه بحكم عمله وجيرته لهم. وبإجراء التحريات والتتبع، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبتفتيش هاتفه ومحل عمله عثر على مقاطع فيديو توثق اعتداءاته على الضحايا.
وأكد المحامي محمد حماد، دفاع المجني عليهن، في تصريحات خاصة لموقع "الجمهور"، أن المتهم واجه المحكمة باعترافات تفصيلية عن الواقعة، وأقر بأنه كان يستدرج الفتيات بحجة مساعدتهن في ضبط هواتفهن، ثم يعتدي عليهن ويصورهن، وأضاف: "أخطر ما في القضية هو استغلال المتهم لصغر سن الفتيات وتهديدهن بنشر المقاطع إذا تحدثن، مما خلق حالة من الرعب داخل أسرهن".
وأشار حماد إلى أن النيابة العامة أحالت القضية لمحكمة الجنايات بعد عرض الفتيات على الطب الشرعي، الذي أثبت صحة أقوالهن، مشيرًا إلى أن المحكمة استمعت لمرافعات الدفاع والنيابة، وأصدرت في البداية حكم الإعدام، وتم اليوم تأيده من الدائرة المختصة ليصبح واجب النفاذ.
وشهدت أروقة المحكمة اليوم حضورًا مكثفًا من أهالي الضحايا، الذين عبروا عن ارتياحهم للحكم، مؤكدين أنه يعيد لهم بعضًا من حق بناتهم ويردع كل من تسول له نفسه التعدي على الأطفال.
ووصف دفاع الضحايا الحكم بأنه "رسالة قوية لكل من يفكر في استغلال الأطفال أو ابتزازهم"، موضحًا أن القضية تعد من أخطر قضايا هتك العرض التي شهدتها المحافظة في السنوات الأخيرة نظرًا لعدد الضحايا وصغر سنهن وطريقة الاستدراج التي اتبعها المتهم، ويذكر أن محكمة جنايات دمياط كانت قد أصدرت الحكم الأول بالإعدام شنقًا في أبريل الماضي، وبعد الطعن عليه، نظرت المحكمة اليوم جلسة النقض وأيدت الحكم بالإجماع.



