رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ما حكم إزالة المحرم الزوائد الجلدية من جسمه؟ دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء أن من الأشياء التي تَحْرُم على المحرم بالدخول في النسك: حلق الشعر وتقليم الأظافر، وذلك عند فقهاء المذاهب الأربعة. ينظر: "البحر الرائق" للعلامة ابن نجيم الحنفي (2/ 332، ط. دار الكتاب الإسلامي) و"الكافي في فقه أهل المدينة" للإمام ابن عبد البر المالكي (1/ 358، ط. مكتبة الرياض الحديثة) و"حاشية الباجوري الفقهية" (1/ 312) و"الروض المربع" للإمام البهوتي الحنبلي (ص: 256، ط. دار المؤيد ومؤسسة الرسالة).

وتابعت: وقد حكي الإجماع على ذلك؛ فقال الإمام ابنُ المُنْذِر في كتابه "الإجماع" (ص: 62، ط. دار الآثار): [وأجمعوا على أن المُحرِم ممنوع من الجماع، وقتل الصيد، والطيب، وبعض اللباس، وأخذ الشعر، وتقليم الأظفار]، وأصل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: 196]؛ ففي الآية نهي عن الحلق قبل نحر الهدي. ينظر: "الحاوي الكبير" (4/ 186، ط. دار الكتب العلمية)، وقولُه تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحَجُّ: 29].

وأضافت دار الإفتاء وأمَّا قضاء التفث فجاء معناه في تفسير الإمام الطبري "جامع البيان" (18/ 613، ط. مؤسسة الرسالة): [عن مجاهد وغيره أنه حلق الرأس، وحلق العانة، وقصر الأظفار، وقصّ الشارب، ورمي الجمار، وقص اللحية]. 

وقد رتَّبَ اللهُ تعالى قضاءَ التَّفَثِ على الذَّبْحِ؛ لأنَّه ذَكَرَه بكلمة ﴿ثُمَّ﴾ الموضوعة للترتيب مع التَّراخي؛ مِمَّا يدُلُّ على كَوْنِ قَصِّ الأظفارِ ونحوه ينبغي أن يكونَ بعد النَّحْرِ. ينظر: "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني (2/ 194، ط. دار الكتب العلمية).

وقالت دار الإفتاء: أما إزالة المحرم للجلد الزائد بأصابعه أو شفاهه ونحو ذلك من أجزاء البدن فهو من جملة ما يباح للمحرم ولا فدية فيه عليه، ولا يلزمه شيء بذلك؛ لأن الأصل براءة الذمة ولم يرد ما يدل على شغلها هنا بشيء، حتى إن فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة قد نصوا على أن المحرم لو أزال شيئًا من الجلد وكان هذا الجلد عليه شيء من الشعر فإنه لا يلزمه شيء بذلك؛ لأن الشعر حينئذٍ يكون غير مقصود بالذات في الإزالة؛ فهو تابع، والتابع لا يفرد بالحكم كما هو مقرر في قواعد الفقه. ينظر: "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 117، ط. دار الكتب العلمية). 

تم نسخ الرابط