رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سقوط عصابة الذهب الدولية في قبضة الأمن.. وهذه عقوبتهم طبقا للقانون

العصابة
العصابة

في قلب الصمت المطبق الذي يلف الظهير الصحراوي الشرقي بمركز قوص التابع لمحافظة قنا، وتحديداً خلف تلك الجبال الشاهقة التي اتخذتها عصابة دولية ستاراً لممارسة نشاطها الإجرامي، كانت هناك إمبراطورية غير شرعية تُبنى بدم بارد.

لم يكن الأمر مجرد تنقيب عن الذهب، بل كانت "بؤرة جهنمية" تجمع بين نهب ثروات الوطن، وتجارة السموم البيضاء، والتحصن بترسانة تتحدى القانون.

البداية كانت "معلوماتية" بحتة، حيث رصدت أعين قطاع الأمن العام بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، تحركات مريبة لتشكيل عصابي ضخم يضم 25 عنصراً إجرامياً شديد الخطورة، من بينهم 8 عناصر يحملون جنسيات أجنبية. هؤلاء لم يكتفوا بالتنقيب غير المشروع عن خام الذهب، بل أقاموا "مستعمرة" متكاملة تضم مواقع تشغيل وطواحين عملاقة لطحن أحجار الكوارتز، في تحدٍ سافر لهيبة الدولة.

عقب تقنين الإجراءات ووضع خطة محكمة، تحركت القوات مدعومة بمجموعات قتالية من قطاع الأمن المركزي، في رحلة شاقة عبر الدروب الجبلية الوعرة. ومع أول خيط لمساكن العصابة ومواقع طواحينهم، استشعر المجرمون اقتراب "الأمن". وبدلاً من الاستسلام، اختاروا طريق الدم؛ حيث بادروا بإطلاق وابل من الأعيرة النارية الثقيلة تجاه القوات، في محاولة يائسة لفتح ثغرة للهروب وسط الغبار والجبال.

لكن الرد كان حاسماً وسريعاً.. تعاملت القوات باحترافية قتالية عالية مع مصدر النيران، ليدوي صوت الرصاص في أرجاء الجبل لدقائق حبست الأنفاس.

وأسفرت المواجهة عن مصرع أحد عناصر التشكيل الإجرامي، بينما سقط باقي العناصر الـ 24 في قبضة رجال الأمن، ليجدوا أنفسهم محاصرين بين فكي كماشة لا ترحم.

ما عثرت عليه القوات داخل "مغارات الموت" كان يفوق الخيال، حيث تحول الموقع إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، ضبط رجال الأمن مدفع "آر بي جي"، ورشاشين متعددي الطلقات، و10 بنادق آلية، فضلاً عن كميات هائلة من الذخيرة التي كانت كفيلة بإدارة حرب طويلة.

ولم يتوقف الإجرام عند حدود السلاح والذهب، بل كشفت المداهمة عن الوجه القبيح للعصابة بضبط 2 كيلو جرام من مخدر "الشابو" القاتل، ومبالغ مالية ضخمة بالعملات المحلية والأجنبية. وعلى الجانب اللوجستي، تم التحفظ على 13 طاحونة عملاقة، وحفار، و7 سيارات نقل، و7 دراجات نارية بدون لوحات، كانت تستخدم في نقل الأحجار والمهربات عبر ممرات الجبل.

التقديرات الأولية للقيمة المالية لهذه الضبطية وصلت إلى نحو 50 مليون جنيه، لتكون واحدة من أقوى الضربات الأمنية الموجهة لمافيا "الذهب والسموم" في صعيد مصر.

ولم تكتفِ القوات بالقبض على المتهمين، بل قامت بإزالة وتدمير كافة المواقع والمعدات المستخدمة في النشاط الإجرامي، لتعود السكينة مرة أخرى إلى صحراء قوص بعد تطهيرها من دنس العصابة الدولية.

لقد أثبتت هذه العملية أن "عين الأمن" لا تغفل عن شبر واحد من أرض مصر، وأن الجبال الوعرة التي يظنها الخارجون عن القانون ملاذاً آمناً، ليست سوى "فخاخ" تنتظر لحظة سقوطهم في قبضة العدالة، ليبقى القانون هو الكلمة العليا والوحيدة في ربوع البلاد.

عقوبة التنقيب عن الآثار

واجه قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل برقم 91 لسنة 2018 جريمة التنقيب عن الآثار وتهريبها إلى الخارج و سرقة الآثار .

وألزم الدستور بحمايةالآثار، حيث نصت المادة 49 من قانون حماية الآثار على أن تُلزم الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها ورعاية مناطقها وصيانتها وترميمها واسترداد ما استولى عليه منها وتنظيم التنقيب عنها والإشراف عليه، كما تحظر إهداء أو مبادلة أى شيء منها، وأن الاعتداء عليها والاتجار فيها جريمة لا تسقط بالتقادم.

ونص في المادة الأولى من قانون حماية الآثار على ما يعتبر أثرًا كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ، وخلال العصور التاريخية المتعاقبة.

ويعاقب قانون حماية الآثار المتورطين بجريمةسرقة الآثار بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 3000 جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه كل من سرق أثرًا أو جزءًا من أثر مملوك للدولة أو هدم أو إتلاف عمدًا أثرًا أو مبنى تاريخيًا أو شوهه أو غير معالمه أو فصل جزءًا منه، أو أجري أعمال الحفر الأثري دون ترخيص أو اشترك في ذلك.

كما ينص قانون حماية الآثار على أن تكون عقوبة سرقة الآثار الأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه إذا كان الفاعل من العاملين بالدولة المشرفين أو المشتغلين بالآثار أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع الهيئة أو من عمالهم.

تم نسخ الرابط