الفضة تحت الضغط.. الدولار يشعل التراجع ومخاوف التضخم ترسم ملامح المستقبل القريب
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء 12 مايو 2026، وسط ضغوط عالمية متزايدة مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، بحسب تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 136.11 جنيهًا بعد انخفاضه بنحو 0.94 جنيه بنسبة 0.69%، مقارنة بـ137.05 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، بينما سجلت أونصة الفضة عالميًا نحو 84 دولارًا.
أسعار الفضة في مصر اليوم
عيار 999: 136.11 جنيهًا للجرام
عيار 900: 123 جنيهًا للجرام
عيار 800: 109 جنيهات للجرام
الجنيه الفضة: 1008 جنيهات
الدولار يضغط على الفضة محليًا وعالميًا
وأوضح التقرير أن قوة الدولار الأمريكي كانت العامل الأبرز في الضغط على أسعار الفضة، حيث استقطب تدفقات استثمارية باعتباره الملاذ الأكثر سيولة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الخليج والتطورات المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية.
كما أشار إلى أن سعر الدولار في مصر استقر نسبيًا عند 52.75 جنيهًا للشراء و52.89 جنيهًا للبيع، وهو ما ساهم في زيادة تكلفة استيراد الفضة وأبقى الأسعار المحلية تحت الضغط.
تراجع النشاط في السوق المحلية
ولفت التقرير إلى أن انخفاض عدد تحديثات الأسعار اليومية من 7 تحديثات إلى تحديث واحد فقط يعكس تراجع النشاط التجاري في السوق المحلية، مع سيطرة حالة من الترقب بين المتعاملين انتظارًا لبيانات الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية.
الفيدرالي الأمريكي يواصل الضغط
وأكد التقرير أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يواصل الضغط على المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة، نظرًا لأنها لا تحقق عائدًا مباشرًا مقارنة بالأصول المالية الأخرى.
كما ساهم ارتفاع أسعار الطاقة والنفط في تعزيز المخاوف التضخمية عالميًا، لكنه لم ينعكس إيجابيًا على الفضة، حيث فضّل المستثمرون الاتجاه نحو الدولار كملاذ آمن.
عوامل دعم طويلة الأجل
ورغم الضغوط الحالية، أشار التقرير إلى وجود عوامل دعم طويلة الأجل للفضة، أبرزها الطلب الصناعي المتزايد في قطاعات الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الفضة عنصرًا أساسيًا في الصناعات التكنولوجية الحديثة.
كما ارتفعت استثمارات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالميًا إلى أكثر من 715 مليار دولار، ما يعزز الطلب الصناعي المستقبلي على المعدن الأبيض.
توقعات المرحلة المقبلة
وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، مع احتمالات استقرارها محليًا بين 135 و138 جنيهًا للجرام، حال استقرار الأوقية العالمية بين 80 و85 دولارًا.
وأكد التقرير أن مستقبل الفضة سيظل مرهونًا بثلاثة عوامل رئيسية: قوة الدولار الأمريكي، قرارات الفيدرالي الأمريكي، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.


