رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"زلزال الانفصال".. قبل أن توقّعا ورقة الطلاق: هل أنتما مستعدان لدفع "فاتورة" أبنائكما النفسية؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في غمرة الخلافات الزوجية، قد يبدو "الطلاق" للبعض هو المخرج الوحيد وبوابة الخلاص، لكن خلف هذا القرار تكمن زاوية مظلمة يدفع ضريبتها الأبناء من سلامتهم النفسية ومستقبلهم. فالأبناء هم "التربة" التي تجني ثمار ما يزرعه الآباء، وحين يكون الحصاد انفصالاً، تشتعل في نفوس الصغار صراعات قد لا تنطفئ لسنوات.

تفتح لنا زينب مهدي، استشارية الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، ملف "التداعيات المنسية" للطلاق، محذرة من أن آثار هذا القرار تتجاوز جدران المنزل لتصيب المجتمع بالكامل بـ "التفكك".

1. "سيناريو ما قبل الانفجار".. الصدمات التي لا تموت

تؤكد "مهدي" أن الاضطرابات النفسية للطفل لا تبدأ من لحظة الطلاق فحسب، بل تبدأ من "المناخ المسموم" الذي يسبقه. صراخ الآباء والمشاحنات اليومية هي مشاهد تُحفر في وجدان الطفل، مما يؤدي إلى زعزعة شعوره بالأمان قبل وقوع الانفصال الفعلي.

2. "تعطش عاطفي".. الولد يفتقد القدوة والبنت تفتقد الحماية

الانفصال الجسدي بين الأب والأم يخلق فجوة تربوية خطيرة:

الابن: يحتاج لوجود الأب في مراحل عمرية معينة ليتعلم منه "نموذج الرجولة" وكيفية مواجهة الحياة.

الابنة: هي الأكثر تأثراً بحرمانها من حنان الأب. هذا "التعطش العاطفي" قد يدفع الفتاة في مرحلة المراهقة للبحث عن الحب في مسارات خاطئة ومنحرفة، نتيجة افتقادها لمصدر الأمان الأول في حياتها.

3. "الخلفية المريضة".. كراهية الجنس الآخر

من أخطر نتائج الطلاق هو تشويه "فكرة الزواج" في عقل الطفل. فنسبة كبيرة من أبناء المنفصلين يكبرون وبداخلهم قناعة بأن الزواج هو "ساحة معركة" لا تجلب إلا التعاسة.

تنشأ الفتاة وفي مخيلتها صورة سلبية عن الرجل، مما قد يولد لديها كراهية أو خوفاً من الارتباط.

ينمو الولد وفي داخله نظرة عدائية للمرأة، مما يؤدي إلى تدمير فرصهم في تكوين أسر مستقرة مستقبلاً.

4. من "تفكك الأسرة" إلى "تفكك المجتمع"

لأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع؛ حين يسودها التماسك، يصبح المجتمع قوياً. وبحسب الاستشارية زينب مهدي، فإن انتشار الطلاق يحول التفكك إلى "مبدأ عام"، حيث يخرج للمجتمع أفراد محملون بصور ذهنية مشوهة وخبرات مؤلمة، مما يضعف النسيج الاجتماعي ككل.

تم نسخ الرابط