رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قفزة قوية للفضة.. ارتفاع 7% عالميًا في أسبوع وسط تراجع الدولار والنفط

الفضة
الفضة

شهدت أسواق المعادن النفيسة خلال تعاملات الأسبوع الماضي موجة صعود ملحوظة لأسعار الفضة، سواء في الأسواق المحلية أو البورصات العالمية، مدعومة بعدة عوامل اقتصادية أبرزها تراجع الدولار الأمريكي، وانخفاض أسعار النفط، وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الفضة كانت من أبرز المستفيدين من هذه التطورات

وبحسب تقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، فإن الفضة كانت من أبرز المستفيدين من هذه التطورات، حيث سجلت ارتفاعات قوية انعكست على الأسعار المحلية والعالمية، وسط حالة من الزخم الشرائي على المعادن النفيسة.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الفضة في السوق المحلية ارتفعت بنحو 2.3% خلال الأسبوع، إذ صعد سعر جرام الفضة عيار 999 من 129 جنيهًا إلى 132 جنيهًا، بينما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 122 جنيهًا، وبلغ عيار 800 مستوى 106 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 978 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن أوقية الفضة ارتفعت بنحو 7% خلال أسبوع واحد فقط، لتتحرك من مستوى 75 دولارًا إلى نحو 80 دولارًا للأوقية، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة في ظل تراجع العملة الأمريكية وأسعار الطاقة.

وجاء هذا الصعود بالتزامن مع حالة التذبذب في الأسواق العالمية عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي أشارت إلى استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، دون أن تصل المؤشرات إلى مستوى يدفع الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ قرارات حاسمة وسريعة بشأن السياسة النقدية.

وتُعد تحركات أسعار الفائدة الأمريكية من أهم العوامل المؤثرة على أداء المعادن النفيسة، حيث يؤدي خفض الفائدة عادة إلى زيادة جاذبية الذهب والفضة باعتبارهما أصولًا لا تدر عائدًا ثابتًا، لكنها تستفيد من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة.

كما ساهم تراجع أسعار النفط العالمية في تهدئة المخاوف التضخمية، ما انعكس على انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ودعم الإقبال على المعادن النفيسة كملاذات استثمارية، في ظل تراجع العوائد الحقيقية على الأدوات المالية التقليدية.

وأشار التقرير إلى أن ضعف الدولار الأمريكي لعب دورًا محوريًا في دعم مكاسب الفضة، إذ يؤدي انخفاض العملة الأمريكية إلى جعل المعادن المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما يعزز تدفقات السيولة نحو الأسواق السلعية.

وفي السياق ذاته، ما تزال الفضة تحظى بدعم إضافي من الطلب الصناعي العالمي، خاصة مع توسع استخدامها في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة، مثل صناعة السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، إلى جانب التطبيقات الإلكترونية المتقدمة.

كما لفت التقرير إلى أن سوق الفضة العالمي يتجه نحو تسجيل عجز هيكلي للعام السادس على التوالي، مع استمرار السحب من المخزونات العالمية منذ عام 2021، وهو ما يضيف عنصر دعم طويل الأجل للأسعار.

وتبقى أسواق المعادن النفيسة، وفقًا للتقرير، شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وهي عوامل يُتوقع أن تستمر في تشكيل اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بزيادة التقلبات في السوق العالمية خلال الأشهر القادمة.

تم نسخ الرابط