رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

5 ملايين جنيه تغير المشهد.. قرار جديد يعيد رسم خريطة ملوي

أرشيفية
أرشيفية

محافظة المنيا، حيث تتقاطع حركة الإنسان مع تحولات المكان، وتعيد المدن تعريف علاقتها بما تحمله من أنشطة يومية، تبدو الأسواق أكثر من مجرد فضاءات للتبادل الاقتصادي؛ إنها مرآة لطبيعة العمران نفسه، وكيف يتشكل بين الحاجة والنظام.

 سوق الماشية

في هذا السياق، يصبح نقل سوق الماشية في ملوي من قلب المدينة إلى أطرافها فعلًا يتجاوز التنظيم الإداري، ليقترب من إعادة صياغة الفكرة ذاتها عن “المدينة”: هل تبنى لتستوعب الفوضى، أم لتعيد ترتيبها؟.

وهنا، يتحول المشروع إلى محاولة لاستعادة التوازن بين حركة الحياة وضوابطها، وبين ما كان قائمًا وما يُراد له أن يكون أكثر انتظامًا وهدوءًا.

بدأت القصة مع اقتراب الانتهاء من سوق الماشية الجديد بمدينة ملوي، الذي يعد أحد المشروعات الخدمية البارزة الهادفة إلى نقل الأنشطة خارج الكتلة السكنية وإعادة تنظيم حركة التداول التجاري.

مراحل التنفيذ النهائية

قام اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بجولة ميدانية لتفقد التجهيزات النهائية والمراحل الختامية لإنشاء السوق الحضري الجديد للماشية، المقام على الطريق الصحراوي الشرقي بمدينة ملوي، على مساحة 4 أفدنة، وبتكلفة تقديرية بلغت 5 ملايين جنيه.

وخلال الجولة، تابع المحافظ سير الأعمال على أرض الواقع، واطمأن على معدلات التنفيذ، تمهيدًا لافتتاح المشروع ودخوله الخدمة خلال الفترة المقبلة.

إعادة تنظيم الأسواق

وأكد محافظ المنيا أن اختيار موقع السوق الجديد يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن تطوير الأسواق العشوائية ونقلها خارج المناطق السكنية، بما يسهم في تحقيق الانضباط العمراني وتحسين جودة الحياة داخل المدن.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف بشكل أساسي، القضاء على الاختناقات المرورية داخل مدينة ملوي.

وكذا توفير بيئة آمنة لتداول الماشية تخضع لاشتراطات السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى دعم رؤية مصر 2030 من خلال إعادة توزيع الأنشطة الخدمية بما يتوافق مع المخططات العمرانية الحديثة.

تجهيزات وخدمات مساندة

وخلال الجولة، استمع المحافظ ومرافقوه إلى شرح تفصيلي من الأستاذ أحمد خلف، رئيس مركز ملوي، حول نسب الإنجاز بالمشروع، حيث وجه المحافظ بضرورة الالتزام الكامل باشتراطات الحماية المدنية.

وكذا تخصيص أماكن منظمة لانتظار السيارات، توفير خدمات متكاملة للمترددين على السوق.

كما شدد على أهمية سرعة الانتهاء من الأعمال لضمان دخول السوق الخدمة في أقرب وقت، بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات المحلية وخلق فرص عمل جديدة، ودعم جهود التنمية المستدامة.

تسريع وتيرة التنفيذ

من جانبه، أشاد رئيس مركز ملوي بمتابعة المحافظ الميدانية المستمرة، مؤكدًا أن هذه المتابعة أسهمت في تذليل العقبات وتسريع وتيرة التنفيذ، مشيرًا إلى أن المحافظة تضع احتياجات المواطنين في ملوي على رأس أولوياتها، وتحولها إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

استجابة لمطالب المواطنين

ويأتي إنشاء السوق الجديد استجابة مباشرة لمطالب أهالي مدينة ملوي، الذين عانوا لفترات طويلة من الأزمة المرورية والبيئية الناتجة عن السوق القديم داخل الكتلة السكنية، حيث تمت الموافقة على المشروع من قبل المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة.

ويمثل السوق الجديد خطوة مهمة نحو تحقيق نقلة حضارية للمدينة، من خلال تنظيم حركة التجارة وتحسين البيئة العمرانية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة داخل المركز.

شراكات لدعم التنمية

رافق المحافظ خلال الجولة كل من رئيس مركز ملوي، والمهندس عمرو التوني المدير التنفيذي لشركة “المدير”، والمهندس مجدي كمال المدير الإداري لشركة “Eden”، في إطار التعاون بين الأجهزة التنفيذية والجهات المنفذة لضمان خروج المشروع بأعلى كفاءة ممكنة.

إعادة الهيكلة العمرانية

وفي النهاية يمثل سوق الماشية الجديد بملوي نموذجًا لمشروعات إعادة الهيكلة العمرانية التي تسعى الدولة من خلالها إلى تحويل الأنشطة العشوائية إلى منظومة منظمة، تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاعتبارات البيئية والعمرانية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تحسين جودة الحياة داخل المدن المصرية.

تم نسخ الرابط