تمهيدا لمناقشته بمجلس النواب
تعرف على تفاصيل الحضانة والطلاق والرؤية في مشروع قانون الأسرة للمسلمين
أحال مجلس النواب مشروع قانون الأسرة للمسلمين إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان، وذلك لدراسته تمهيدًا لمناقشته بشكل تفصيلي داخل البرلمان.
ويأتي المشروع في إطار تنظيم شامل لقضايا الأحوال الشخصية، بما يشمل الحضانة والرؤية والطلاق والنفقة والعدة، إلى جانب آليات تسوية النزاعات الأسرية أمام محاكم الأسرة.
تنظيم شامل لقضايا الحضانة وترتيب المستحقين
حدد مشروع القانون في مادته 115 مفهوم الحضانة باعتبارها حفظ الطفل وتربيته ورعايته في سن محددة، مع وضع ترتيب دقيق لمستحقي الحضانة يبدأ بالأم ثم الأب ثم محارم الطفل من النساء، وفق ترتيب قرابي مفصل يراعي مصلحة الطفل أولًا.
ونص المشروع على منح المحكمة سلطة تقديرية في الخروج عن هذا الترتيب إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك، مع إمكانية انتقال الحضانة إلى العصبات من الرجال أو محارم الطفل في حال عدم وجود مستحقين أو عدم أهليتهم.
كما أكد المشروع أن فقدان الحاضن لحقه في الحضانة أو التنازل عنه لا يتيح له استرداده إلا وفق مصلحة الطفل التي تقدرها المحكمة.
شروط الحضانة وضوابط استمرارها
اشترط المشروع في مستحقي الحضانة العقل والبلوغ والأمانة والقدرة على الرعاية، إلى جانب السلامة من الأمراض المعدية، وألا توجد عداوة أو خصومة تؤثر على المحضون.
كما اشترط في الحاضنة المرأة ألا يكون بينها وبين الطفل اختلاف في الدين بعد سن السابعة، وألا يمس ذلك دين الطفل قبل هذا السن.
وحدد القانون انتهاء الحضانة عند بلوغ الطفل سن الخامسة عشرة، مع إتاحة حق الاختيار له بعد هذا السن، واستمرار الحضانة في حالات المرض العقلي أو الجسدي التي تعيق استقلاله.
ضوابط تغيير الاسم وزواج الحاضن
نص المشروع على عدم جواز تغيير اسم الطفل محل النزاع إلا بموافقة الوالدين أو بقرار من محكمة الأسرة، مع إخطار الجهات المختصة بذلك.
كما اعتبر زواج الحاضن سببًا لسقوط الحضانة في بعض الحالات، إلا إذا اقتضت مصلحة الطفل خلاف ذلك، مع استثناءات خاصة للأم في حالات عمر الطفل الصغير أو وجود إعاقة لديه.
تنظيم دقيق لحق الرؤية وآلياته
حدد المشروع أن حق الرؤية يثبت للأبوين والأجداد داخل مكان واحد، وفي حال عدم الاتفاق تتولى المحكمة تنظيم الرؤية بما لا يضر بالطفل نفسيًا أو بدنيًا.
ونص على إمكانية نقل الحضانة مؤقتًا إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية، مع تحديد مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، إلى جانب إمكانية وقف الرؤية مؤقتًا في حالات الامتناع المتكرر دون عذر.
كما أتاح المشروع تنظيم الرؤية إلكترونيًا وفق ضوابط يحددها وزير العدل، مع تحديد مدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا للرؤية المباشرة أو الإلكترونية.
تنظيم الطلاق وإجراءات الصلح الإجباري
وضع المشروع قيودًا على الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، حيث يتعين على الزوج التقدم بطلب إلى محكمة الأسرة لمحاولة الإصلاح قبل إتمام الطلاق، مع إلزام الطرفين بمحاولات الصلح داخل المحكمة.
كما نظم إجراءات الطلاق والخلع، مع اشتراط المرور بمحاولات صلح رسمية قبل قبول الدعوى، واعتبار بعض حالات الغياب رفضًا للصلح أو تراجعًا عن الطلب.
وفي حالة الطلاق لغير المسلمة التي تُسلم، نص المشروع على استمرار الزواج إذا أسلم الزوج، أو التفريق القضائي في حال رفضه.
تفصيل دقيق لأحكام العدة والرجعة والنفقة
حدد المشروع مفهوم العدة وأسبابها ومددها بشكل مفصل، سواء في حالات الطلاق أو الوفاة أو الفسخ القضائي، مع تحديد مدد العدة حسب الحالة الاجتماعية والبيولوجية للمرأة.
كما نظم أحكام النفقة والمتعة، حيث أوجب نفقة العدة، واعتبرها دينًا في ذمة الزوج، مع وضع ضوابط زمنية للمطالبة بها، وتحديد حد أقصى لدعاوى النفقة.
ونص أيضًا على استحقاق المطلقة لمتعة تعويضية تُقدر بنفقة لا تقل عن سنتين، مع إمكانية السداد بالتقسيط وفق الحالة المالية للزوج.
تنظيم الرجعة وتوثيقها قانونيًا
ألزم المشروع توثيق الرجعة أمام المأذون أو الموثق المختص، مع منح الزوجة حق إثباتها بكافة وسائل الإثبات، واعتبار عدم التوثيق خلال العدة سببًا في عدم ترتيب آثار الرجعة.
كما نص على بطلان الرجعة في حال زواج المرأة من آخر بعد انقضاء مدة محددة دون توثيق الرجعة رسميًا، بما يهدف إلى منع النزاعات المستقبلية وضمان استقرار المراكز القانونية.



