رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الخط الأصفر فى جنوب لبنان: منطقة عازلة أم ورقة ضغط إسرائيلية ؟

لبنان
لبنان

يطرح تقرير حول ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” في جنوب لبنان جدلًا واسعًا بشأن طبيعة التحركات العسكرية الإسرائيلية هناك، وما إذا كانت تمهيدًا لترتيبات أمنية طويلة الأمد أو مجرد إجراء مؤقت مرتبط بالتصعيد الحدودي.

الخط الأصفر يهدد مستقبل الجنوب

وبحسب ما أورده خبراء عسكريون، فإن هذا الخط لا يُعد حدودًا رسمية جديدة، بل منطقة عازلة أنشأها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين 5 و7 كيلومترات في بعض المناطق الجنوبية، وذلك بهدف تقليل التهديدات المباشرة القادمة من الجنوب، خصوصًا الهجمات أو التسللات المحتملة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن الهدف الأساسي من هذا الانتشار هو حماية شمال إسرائيل من الهجمات المباشرة، بما في ذلك الأسلحة المضادة للدروع أو أي عمليات توغل مفاجئة، مع اعتبار تجربة أحداث 7 أكتوبر عاملًا مؤثرًا في إعادة صياغة الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية.

بقاء الخط يحمل بعدًا سياسيًا

في المقابل، يرى خبراء أن بقاء هذا “الخط” يحمل أيضًا بعدًا سياسيًا، إذ قد يُستخدم كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية تهدف إلى فرض ترتيبات أمنية جديدة على الحدود، بدلًا من الاكتفاء بالحلول العسكرية.

وبحسب تصريحات القائد العسكري اللبناني السابق طوني أبو سمرا، فإن ما يسمى بالخط الأصفر لا يعكس تغييرًا رسميًا للحدود، بل إجراءً عسكريًا مؤقتًا مرتبطًا بواقع ميداني هش، مؤكدًا أن الهدف منه يرتبط بالدرجة الأولى بمنع تهديدات مباشرة وليس السيطرة على الأرض بشكل دائم.

ويرى أبو سمرا أن استمرار هذا الوضع قد يدفع باتجاه استخدامه كورقة تفاوضية، سواء مع الدولة اللبنانية أو مع حزب الله، في حال توفرت الظروف السياسية لذلك، خصوصًا في ظل غياب ترتيبات أمنية مستقرة على الحدود الجنوبية.

أما الخبير العسكري سعيد القزح، فيعتبر أن المنطقة العازلة التي يشير إليها الخط الأصفر تمتد في أجزاء متعددة من الجنوب، وصولًا إلى محيط نهر الليطاني والتلال الحاكمة، وأن الهدف منها هو منع عمليات التسلل أو إطلاق النار المباشر، إضافة إلى ممارسة ضغط سياسي على الدولة اللبنانية للوصول إلى اتفاق أمني طويل الأمد.

ويضيف القزح أن السيناريوهات المطروحة قد تتراوح بين اتفاق هدنة جديد أو ترتيبات أمنية شبيهة باتفاقيات سلام سابقة في المنطقة، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن الحكومة اللبنانية تواجه صعوبة في فرض سيادتها الكاملة على الأرض في ظل التوازنات الحالية.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار الواقع العسكري القائم أو الانتقال إلى مسار تفاوضي قد يعيد رسم قواعد الاشتباك على الحدود الجنوبية للبنان.

تم نسخ الرابط