طلب إحاطة بشأن مصنع أسمدة مغشوشة بالشرقية وتحذيرات على الأمن الغذائي
تقدم النائب إبراهيم الديب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، على خلفية واقعة ضبط مصنع غير مرخص بمحافظة الشرقية، تخصص في إنتاج وتعبئة الأسمدة والمخصبات والمبيدات الزراعية المغشوشة باستخدام مواد خام مجهولة المصدر، في قضية أثارت مخاوف واسعة بشأن تداعياتها على الأمن الغذائي وصحة المواطنين.
وأوضح النائب في طلبه أن المعلومات التي كشفتها تحريات الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات المائية تشير إلى ضبط كميات ضخمة من المنتجات المغشوشة، بلغت نحو 380 طنًا، إلى جانب خط إنتاج كامل داخل المنشأة غير المرخصة، وهو ما يعكس حجم النشاط غير القانوني وخطورته على القطاع الزراعي.
وأشار الديب إلى أن هذه الواقعة لا تمثل مجرد مخالفة تجارية أو حالة غش عادية، بل تمتد آثارها إلى تهديد مباشر للرقعة الزراعية في مصر، نتيجة استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات، قد تؤدي إلى تدهور خصوبة التربة وانخفاض إنتاجية المحاصيل، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على صحة المواطنين عند استهلاك منتجات زراعية تعرضت لمثل هذه المواد.
وأكد عضو مجلس النواب أن استمرار وجود مثل هذه الكيانات غير القانونية يعكس وجود ثغرات في منظومة الرقابة، مما يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة لإحكام السيطرة على الأسواق، وضمان عدم تسرب هذه المنتجات إلى المزارعين.
وطالب الديب بضرورة تشديد الرقابة على تداول الأسمدة والمبيدات في الأسواق، مع تكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة على المصانع والمخازن، إلى جانب إحكام الرقابة على سلاسل التوزيع، لضمان تتبع المنتجات من مصدرها وحتى وصولها إلى المستخدم النهائي.
كما شدد على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الزراعة والأجهزة الرقابية والأمنية، لضمان التعامل الحاسم مع مثل هذه المخالفات، ومنع تكرارها مستقبلاً.
ودعا النائب إلى تغليظ العقوبات على المتورطين في تصنيع وتداول هذه المنتجات المغشوشة، مؤكدًا أن الردع القانوني يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة هذه الظاهرة، خاصة في ظل ما تمثله من تهديد مباشر للأمن الغذائي القومي.
واختتم الديب طلبه بالتأكيد على ضرورة وضع آليات رقابية أكثر فاعلية تعتمد على نظم حديثة لتتبع المنتجات الزراعية، بما يضمن حماية المزارعين من الوقوع ضحية لمثل هذه الممارسات، ويعزز من جهود الدولة في دعم القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب الحفاظ على صحة المواطنين وسلامة الغذاء.