رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضبط المتهم بقتل زوجته وابنته بعد 5 أيام من الهروب..وهذه عقوبته بالقانون

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت التحقيقات الأولية ملابسات جريمة مأساوية شهدتها منطقة المنيب بمحافظة الجيزة، بعدما أنهى زوج حياة زوجته وابنته الوحيدة بـ36 طعنة، قبل أن يلوذ بالفرار، حتى نجحت الأجهزة الأمنية في ضبطه عقب 5 أيام من المطاردة.

بلاغ يكشف الجريمة

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة إخطارًا يفيد بانبعاث رائحة كريهة من داخل شقة سكنية بمنطقة المنيب، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى محل البلاغ لكشف ملابساته.

وبالفحص، عُثر على جثة الزوجة، 44 عامًا، وابنتها، 8 سنوات، في حالة تعفن داخل الشقة، حيث تبين تعرض الأم لـ30 طعنة متفرقة بالجسم، بينما تلقت الطفلة 6 طعنات في مناطق متفرقة، بالإضافة إلى ذبحها، كما عُثر بجوار الجثتين على سلاح أبيض "سكين مطبخ".

وبسؤال شقيق المجني عليها وأحد أصدقاء الزوج، أكدا أن الزوج، 44 عامًا، هو مرتكب الواقعة، وهو ما أيده أحد الجيران الذي أفاد بسماع مشاجرة بين الزوجين قبل وقوع الجريمة.

وكشفت التحريات أن المتهم بدأ بجريمته بقتل زوجته عقب مشادة بينهما، ثم استدرج ابنته بالاتصال بها وطلب عودتها من الدرس، ليقوم بقتلها فور وصولها، في مشهد مأساوي صادم.

وأضافت التحريات أن المتهم حاول إنهاء حياته عقب ارتكاب الجريمة باستخدام السلاح ذاته، إلا أنه لم ينجح، ثم سلّم مفتاح الشقة لأحد أصدقائه قبل أن يفر هاربًا.

وبعد تكثيف التحريات وإعداد الأكمنة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم عقب 5 أيام من الهروب، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة.

تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، للوقوف على ملابسات الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

عقوبات القتل العمد

نصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".

وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدى، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعدداً فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.

وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلاً هذا الاقتران ظرفاً مشدداً لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.

شروط التشديد:

يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل عمدى مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى.

ارتكاب جناية القتل العمد:

يفترض هذا الظرف المشدد، أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل، فى صورتها التامة. وعلى ذلك، لا يتوافر هذا الظرف إذا كانت جناية القتل قد وقفت عند حد الشروع واقتران هذا الشروع بجناية أخرى، وتطبق هنا القواعد العامة فى تعدد العقوبات.

كذلك لا يطبق هذا الظرف المشدد إذا كان القتل الذى ارتكبه الجانى يندرج تحت صورة القتل العمد المخفف المنصوص عليها فى المادة 237 من قانون العقوبات حيث يستفيد الجانى من عذر قانونى يجعل جريمة القتل، كما لا يتوافر الظرف المشدد محل البحث ومن باب أولى، إذا كانت الجريمة التى وقعت من الجانى هى "قتل خطأ" اقترنت بها جناية أخرى، مثال ذلك حالة المجرم الذى يقود سيارته بسرعة كبيرة فى شارع مزدحم بالمارة فيصدم شخصاً ويقتله، ويحاول أحد شهود الحادث الإمساك به ومنعه من الهرب فيضربه ويحدث به عاهة مستديمة، ففى هذه الحالة توقع على الجانى عقوبة القتل غير العمدى، بالإضافة إلى عقوبة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة.

تم نسخ الرابط