من قلب المعاناة إلى شراكة دعم.. تحرك إنساني يعزز رعاية مرضى الأورام
في عالم يزداد فيه العبء على مرضى الأورام، تظل مبادرات الدعم والرعاية رسالة واضحة بأن المجتمع لا يترك أفراده وحدهم في مواجهة المعاناة، وأن التكافل الإنساني قادر على تحويل رحلة العلاج من طريق قاسٍ إلى مساحة أوسع من الأمل والاحتواء، وفي اطار ذلك قامت مؤسسة عطا جاد للتنمية، بزيارة ميدانية إلى مقر مؤسسة اليمن لرعاية مرضى الأورام، التي تقدم خدماتها لآلاف المرضى سنويًا، وتعتمد في تشغيلها بشكل أساسي على التبرعات والشراكات المجتمعية لضمان استمرار خدمات العلاج والإيواء المجاني.
جولة تفقدية داخل مرافق الإقامة والعلاج
واستهلت فاطمة المهدي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة جاد للتنمية زيارتها بجولة تفقدية داخل مقر المؤسسة، رافقها خلالها مسؤولو الإدارة، حيث شملت الزيارة وحدات الإقامة المخصصة للمرضى اليمنيين وذويهم من الأطفال والكبار، كما شملت الجولة زيارة المنطقة الترفيهية الخاصة بالأطفال، إلى جانب لقاءات مباشرة مع عدد من المرضى للاستماع إلى قصصهم الإنسانية وتحدياتهم في مواجهة المرض.
تفقد بيئة الإقامة والدعم النفسي للمرضى
وتفقد وفد المؤسسة غرف الإقامة والمعيشة، للاطمئنان على مستوى التجهيزات والخدمات المقدمة، والتأكد من توفير بيئة صحية وآمنة تلبي احتياجات المرضى خلال رحلة العلاج، كما اطلعت على وحدات الدعم النفسي والبرامج والأنشطة التي تنفذها مؤسسة اليمن، بهدف رفع الروح المعنوية والتخفيف من معاناة المرضى.
“المرضى يحتاجون إلى بيئة حاضنة ودعم مستمر”
وأعرب الوفد عن تأثره بما شاهده من صمود المرضى وتفاني الطاقم الطبي والإداري، مؤكداً أن مرضى الأورام يحتاجون إلى بيئة حاضنة ودعم نفسي مستمر.
ووأكد الوفد ادراكه التام أن مرضى الأورام يحتاجون إلى بيئة تحتضن أوجاعهم ودعمًا معنويًا مستمرًا حتى لا يشعروا أنهم وحدهم في هذه المعركة”.
شراكة إنسانية ممتدة لدعم مرضى السرطان
وأكد الوفد أن الزيارة تمثل بداية لشراكة استراتيجية وإنسانية طويلة الأمد لدعم مرضى السرطان، معربة عن استعدادها لتعزيز التعاون مع مؤسسة اليمن في مشروعات مستدامة تخدم المرضى إنسانيًا ومعنويًا، مضيفاً “سأظل بجانبكم دائمًا، وسنعمل على بحث مشروعات تعاون واستدامة لدعم المرضى”.
مؤسسة اليمن: دعم يخفف معاناة آلاف المرضى
من جانبها، أعربت ذكرى النونو، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة اليمن لرعاية مرضى السرطان، عن تقديرها لهذه الزيارة، مؤكدة أنها تمثل دفعة معنوية كبيرة للمرضى والعاملين، مشيرة إلى أن المؤسسة تمكنت خلال 4 سنوات من علاج أكثر من 5 آلاف حالة ضمن مشروع “دفعة الأمل”، الذي يهدف إلى توفير العلاج والرعاية لمرضى الأورام.
التزام بالرعاية المجانية وبيت ثانٍ للمرضى
وأكدت “النونو” أن المؤسسة ملتزمة بتوفير الإقامة والمعيشة المجانية للمرضى وذويهم، لتخفيف الأعباء المادية عنهم، خاصة القادمين من محافظات بعيدة، قائلة “أسسنا دار الإقامة لتكون بيتًا ثانيًا يوفر كافة سبل الراحة والخدمات المعيشية والعلاجية للمرضى”، داعية مؤسسات المجتمع المدني إلى دعم هذا النموذج الإنساني وتوسيعه.