ابن عم قتيل البراشية بدمياط لـ"الجمهور": المشادة كانت كلامية وفجأة انهال عليه بالطعنات
في مشهد أوجع قلوب أهالي مركز فارسكور بمحافظة دمياط، شهدت قرية البراشية مساء أمس السبت جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها شاب في العقد الثالث من العمر، أب لثلاثة أطفال ورضيعة لم تتجاوز الشهرين، بعدما تلقى عدة طعنات بسلاح أبيض على يد آخر من أبناء القرية.
حيث تلقى اللواء مدير أمن دمياط إخطاراً من مأمور مركز شرطة فارسكور، يفيد بوصول بلاغ من الأهالي بوجود جثة شاب غارق في دمائه داخل نطاق قرية البراشية، وعلى الفور، انتقلت قوة من مباحث المركز برئاسة الرائد عبدالله المحروقي ومعاونه النقيب محمد نزيه إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن الجثة لشاب يُدعى محمد رفعت ناصف طريه، في العقد الثالث من العمر ، مقيم بالقرية، مصاب بعدة طعنات متفرقة.
وكشفت المعاينة الأولية وتحريات فريق البحث أن مشادة كلامية نشبت بين المجني عليه والمتهم عوض عوض الجعيدي، المقيم بذات الناحية. وأوضح ابن عم المجني عليه، في تصريحات خاصة لموقع "الجمهور"، أن المشادة كانت "عادية في بدايتها ولم يكن يتوقع أحد أن تنتهي بهذه الكارثة"، مضيفاً أن المتهم باغت المجني عليه فجأة وانهال عليه بعدة طعنات بسلاح أبيض كان بحوزته.
كما سارع الأهالي بنقل المجني عليه إلى مستشفى كفر سعد المركزي في محاولة لإنقاذ حياته، وهناك خضع لتدخل جراحي عاجل داخل غرفة العمليات، حيث اضطر الأطباء لاستئصال الطحال بالكامل نتيجة تمزقه والنزيف الداخلي الحاد. ورغم كل محاولات الفريق الطبي لإنعاشه، تدهورت حالته بشكل متسارع ولفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى متأثراً بإصاباته.
وبمجرد تلقي البلاغ، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن دمياط من تحرياتها، وتمكنت من تحديد هوية المتهم ومكان اختبائه. وفي أقل من ساعتين، نجحت مأمورية أمنية في ضبطه والتحفظ عليه، كما تم ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة، حيث أمرت النيابة العامة بتشريح جثمان المجني عليه لبيان سبب الوفاة والإصابات التي لحقت به، والتصريح بالدفن عقب إنتهاء الصفة التشريحية وتسليم الجثمان لذويه، كما كلفت المباحث الجنائية بسرعة استكمال التحريات حول الواقعة، وبيان وجود خلافات سابقة بين الطرفين من عدمه، والإستماع لأقوال أسرة المجني عليه وشهود العيان الذين حضروا الواقعة.
كما تم تحرر المحضر اللازم، ويجري عرض المتهم على النيابة العامة لمواجهته بالتحريات والتهم المنسوبة إليه، وسط إجراءات أمنية مشددة، ولم تصدق قرية البراشية ما حدث، فتحولت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي الخاصة بأبناء القرية إلى دفاتر عزاء، وتجمع العشرات من الأهالي أمام منزل أسرة الفقيد لمؤازرتهم في مصابهم.
وأجمع الجيران على أن المجني عليه كان "شاباً مكافحاً وهادئ الطباع"، وأن رحيله المفاجئ ترك خلفه زوجة وأربعة أطفال، أكبرهم في المرحلة الابتدائية، وأصغرهم رضيعة لم ترَ من عمرها سوى 60 يوماً، وطالب الأهالي بسرعة الإنتهاء من التحقيقات وإحالة المتهم للمحاكمة العاجلة، مؤكدين ثقتهم في عدالة القضاء المصري للقصاص من الجاني.



