رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

​"الكيتو" تحت المجهر.. دراسة تكشف قدرة النظام "عالي الدهون" على تخفيف الضغط عن البنكرياس

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​أثارت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة "ألاباما" تفاؤلاً حذراً في الأوساط الطبية، بعد أن كشفت عن قدرة النظام الغذائي الكيتوني (Ketogenic Diet) على تحسين كفاءة خلايا "بيتا" المسؤولة عن إنتاج الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني. الدراسة التي ركزت على الجانب الوظيفي للبنكرياس بدلاً من مجرد فقدان الوزن، تفتح باباً جديداً لفهم كيف يمكن لتغيير مصادر الطاقة في الجسم أن يمنح "استراحة" بيولوجية للأعضاء المجهدة.
​تحفيز "الكيتوزية": عندما تصبح الدهون وقوداً للشفاء
​اعتمدت الدراسة على مراقبة 51 شخصاً بالغاً تم تقسيمهم بين نظام "كيتوني" صارم ونظام آخر منخفض الدهون. وتعتمد فكرة الكيتو على تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى مستوياتها، مما يدفع الجسم للدخول في حالة "الكيتوزية"، حيث يضطر لحرق الدهون كبديل للسكر. ومن خلال قياس نسبة "البروأنسولين إلى الببتيد C"، وجد الباحثون أن نظام الكيتو نجح في تقليل الضغط الاستقلالي على البنكرياس بشكل ملحوظ مقارنة بالنظم التقليدية، وذلك خلال ثلاثة أشهر فقط.
​خلايا "بيتا" المستنزفة.. هل وجدت ضالتها؟
​أوضحت الباحثة الرئيسية، ماريان يورتشيشين، أن الخيارات المتاحة لتحسين وظيفة خلايا البنكرياس بشكل مباشر لا تزال محدودة وتقتصر غالباً على جراحات السمنة المعقدة. وأشارت إلى أن التغيرات الإيجابية التي طرأت على المشاركين في مجموعة "الكيتو" تعطي مؤشراً قوياً على أن هذا النمط الغذائي قد يكون أداة فعالة في "إدارة" المرض وإعادة الحيوية للخلايا المنهكة، رغم أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولى وتعتمد على عينة محدودة.
​الوجه الآخر للعملة: كوليسترول مرتفع وبكتيريا مهددة
​وعلى مقلب آخر من البحث العلمي، لم تخلُ نتائج "الكيتو" من تحذيرات؛ حيث أشارت دراسة موازية من جامعة "باث" البريطانية إلى أن الاستمرار على هذا النظام لمدة 12 أسبوعاً قد يؤدي إلى آثار جانبية مقلقة. وشملت هذه المخاطر ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الكوليسترول بالدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب، بالإضافة إلى حدوث خلل في توازن "الميكروبيوم" (البكتيريا المفيدة) في الأمعاء، مما قد يؤثر سلباً على الجهاز الهضمي وجهاز المناعة.
​بين الوعود والمخاطر.. قرار يحتاج لطبيب
​خلص الخبراء إلى أن النظام الكيتوني يظل سلاحاً ذا حدين؛ فبينما يظهر نتائج مبهرة في ضبط سكر الدم وتخفيف العبء عن البنكرياس، قد يترك آثاراً سلبية على صحة القلب والأوعية الدموية لدى البعض. ويؤكد الباحثون أن الاستجابة لهذا النظام تختلف بشكل جذري من شخص لآخر، مما يجعل استشارة الأطباء المختصين ضرورة قصوى قبل اعتماده كخيار علاجي طويل الأمد، مع التأكيد على أن الرياضة والتغذية المتوازنة تظلان حجر الزاوية في مواجهة السكري.

تم نسخ الرابط