تصعيد بعد قرار ترامب.. إيران تهدد بـ"هجوم مضاد قوي" وتحشد عسكريًا في الشوارع
في أول ردّ على قرار دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار، صعّدت إيران لهجتها مهددة بشنّ “هجوم مضاد قوي على أهداف محددة مسبقًا” في حال تعرضها لأي استهداف، ما يعكس هشاشة الهدنة ويفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية.
وجاءت هذه التهديدات بعد إعلان ترامب تمديد الهدنة لإتاحة المجال أمام تقديم مقترح إيراني موحد بشأن مفاوضات السلام المرتقبة في إسلام آباد.
تحذير عسكري مباشر من طهران
وجّه المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري تحذيرًا رسميًا إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة.
وقال:
"قواتنا على أهبة الاستعداد بنسبة 100%، وفي حال وقوع أي عدوان سنشنّ فورًا هجومًا مضادًا قويًا على أهداف محددة مسبقًا."
ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد التوتر بين الجانبين رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.
استعراض عسكري ورسائل في الشارع الإيراني
بالتوازي مع التصريحات، دفعت السلطات الإيرانية بمواطنين للخروج في تظاهرات ليلية في ساحة الثورة، حيث تم نصب صاروخ “خرمشهر 4” الباليستي، في رسالة استعراض للقوة.
كما شهدت مدينة تبريز تظاهرة مماثلة، عُرض خلالها نموذج صاروخ “خيبر شكن”، في خطوة تحمل دلالات عسكرية وسياسية واضحة.
تناقضات حول طلب تمديد الهدنة
في الوقت الذي نفت فيه طهران تقديم أي طلب لتمديد وقف إطلاق النار، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده هي من طلبت من واشنطن الموافقة على تمديد الهدنة، ما يعكس تباينًا في الروايات حول خلفيات القرار.
تهديدات متكررة من الحرس الثوري
تزامن هذا التصعيد مع تهديد آخر من قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني، الذي أكد أن أي خطأ من “العدو” بعد انتهاء الهدنة سيقابل برد مباشر، قائلاً:
"إذا أخطأ العدو، فأينما تأمرون سيكون هدفنا."
هدنة هشة وسيناريوهات مفتوحة
تعكس هذه التطورات تصاعدًا في حدة الخطاب العسكري، رغم استمرار الحديث عن مفاوضات محتملة، ما يشير إلى أن الهدنة الحالية لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.
ويرى مراقبون أن الجمع بين التهديدات الميدانية والتحركات الدبلوماسية يضع المنطقة أمام مفترق طرق بين التهدئة المشروطة والانزلاق نحو مواجهة عسكرية أوسع.



