رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النفقة لم تعد اختيارًا.. برلماني: تحول جذري في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة بشأن إلزام الممتنعين عن سداد النفقات تمثل تحولًا جوهريًا في فلسفة التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية، موضحًا أن الدولة باتت تتبنى نهجًا جديدًا يقوم على الانتقال من مجرد إصدار الأحكام القضائية إلى ضمان تنفيذها الفعلي على أرض الواقع.

إجراءات تنفيذية أكثر صرامة لمواجهة الامتناع عن النفقة

وأوضح «محسب» أن تحرك النيابة العامة بإدراج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، بالتوازي مع تدشين وزارة العدل لمنظومة الربط الإلكتروني لتعليق بعض الخدمات الحكومية، يعكس وجود رؤية متكاملة تستهدف معالجة الخلل التاريخي في تنفيذ أحكام النفقة، والذي ظل لسنوات أحد أبرز أسباب تفكك العديد من الأسر.

المشكلة في التنفيذ لا في التشريع

وأشار النائب إلى أن المشكلة لم تكن يومًا في غياب النصوص القانونية، وإنما في ضعف آليات التنفيذ، وهو ما أدى إلى تفريغ كثير من الأحكام من مضمونها وتحويلها إلى مجرد أوراق لا تحقق الحماية المطلوبة للزوجة أو الطفل، مؤكدًا أن الدولة تعمل حاليًا على تصحيح هذا المسار من خلال أدوات تنفيذية أكثر صرامة وفاعلية ومباشرة التأثير.

ربط الخدمات الحكومية بتنفيذ الأحكام القضائية

وأضاف عضو مجلس النواب أن ربط الحصول على الخدمات الحكومية بالالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية يمثل نقلة نوعية في الفكر الإداري، حيث لم يعد الامتناع عن سداد النفقة بلا تكلفة أو خيارًا متاحًا، بل أصبح يترتب عليه آثار ملموسة تمس النشاط المهني والمعيشي للممتنع، وهو ما يعزز من ثقافة الالتزام ويحد من ظاهرة التحايل.

ضمن مسار إصلاح أوسع لمنظومة الأسرة

وشدد «محسب» على أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن التوجه العام للدولة بقيادة الرئيس نحو إجراء إصلاح شامل في منظومة الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن ما نشهده حاليًا يمثل جزءًا من مسار أكبر يستهدف الوصول إلى حلول جذرية ومستدامة لمشكلات الأسرة المصرية، وليس مجرد معالجة جزئية أو مؤقتة.

الاستقرار الأسري ودوره في التنمية

ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار الأسري يمثل أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، موضحًا أن حماية حقوق الأسرة تنعكس بشكل مباشر على مؤشرات التنمية، كما تسهم في تقليل الأعباء الواقعة على الدولة في مجالات الدعم والرعاية الاجتماعية.

ضرورة الموازنة بين الصرامة والعدالة الاجتماعية

وأكد النائب أيمن محسب ضرورة استمرار تطوير هذه المنظومة مع ضمان دقة تطبيقها ومراعاة الحالات غير القادرة على السداد، حتى لا تتحول الإجراءات إلى عبء إضافي على الفئات الأكثر احتياجًا، مشددًا على أهمية تحديث التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويواكب المتغيرات المجتمعية.

استعادة هيبة الأحكام القضائية

وأكد  «محسب» على أن ما يحدث الآن يمثل بداية حقيقية لاستعادة هيبة الأحكام القضائية، وترسيخ مبدأ أن القانون ليس مجرد نصوص، بل منظومة متكاملة تضمن الحقوق وتفرض الالتزامات بشكل عادل وحاسم.

تم نسخ الرابط