رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الطائرات المسيرة الإيرانية: سلاح منخفض التكلفة يعيد تشكيل ساحات الحروب الحديثة

طائرة مسيرة
طائرة مسيرة

تشهد مناطق متعددة حول العالم تصاعدًا في النزاعات المسلحة، وسط تحذيرات من انزلاق بعض الأزمات إلى مستويات قد تهدد الاستقرار الدولي وتزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراعات، وفي هذا السياق، برزت الطائرات المسيرة كأحد أبرز أدوات الحرب الحديثة، لما تتمتع به من كلفة منخفضة، وحجم صغير، وقدرة عالية على تنفيذ ضربات دقيقة وفتاكة، ما جعلها عنصرًا مؤثرًا في إعادة تشكيل موازين القوى في ساحات القتال.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، تصدّر ملف الطائرات المسيرة الإيرانية المشهد العسكري، في ظل امتلاك طهران ترسانة واسعة ومتنوعة من هذه الطائرات، إلى جانب قدراتها الصاروخية والعسكرية الأخرى.

تطور برنامج الطائرات المسيرة الإيرانية

منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، عملت إيران على تطوير برنامجها العسكري في مجال الطائرات بدون طيار، لتصبح واحدة من أبرز الدول المنتجة لها في المنطقة، وشمل هذا التطوير إنتاج عدة نماذج مثل: “أبابيل”، “صاعقة”، “يسير”، “سيمرغ”، و“شاهد”، التي اكتسبت شهرة واسعة في الاستخدامات العسكرية داخل وخارج إيران.

وقد لعبت الطائرات من عائلة “شاهد” دورًا بارزًا في عدة ساحات صراع، حيث تُستخدم في عمليات الاستطلاع والهجمات الانتحارية، ورغم محاولات التشويش الإلكتروني عليها، تمكن بعضها من الوصول إلى أهدافه بدقة.

أبرز الطائرات الإيرانية المسيرة

1. طائرة “شاهد” (136 – 129 – 149)
تُعد من أبرز الطائرات الإيرانية المسيرة الهجومية والاستطلاعية، وقد طُورت من قبل الحرس الثوري وكُشف عنها عام 2013.
طولها يصل إلى نحو 8 أمتار، وباع باع جناحين يبلغ 16 مترًا.
قادرة على التحليق لمدة تصل إلى 24 ساعة متواصلة.
يصل مداها إلى نحو 1700 كيلومتر.
يمكنها حمل حتى 100 كيلوجرام من الذخائر.
تعتمد في التوجيه على أنظمة متقدمة، من بينها الأقمار الصناعية.

2. طائرة “كرار”

كُشف عنها عام 2010، وتُعد أول طائرة مسيرة إيرانية بمحرك نفاث، وتطورت إلى عدة أجيال.
ارتفاع عملياتي بين 25 و40 ألف قدم.
مدى يتراوح بين 200 و1000 كيلومتر.
سرعة تصل إلى نحو 900 كيلومتر في الساعة.
قادرة على حمل ما يصل إلى 500 كيلوجرام من الذخائر.

3. طائرة “كمان 22”

تم الإعلان عنها مطلع العام الحالي، وتُعد نسخة مطورة من “كمان 12”.
مجهزة بتقنيات استطلاع وحرب إلكترونية متقدمة.
يمكنها حمل نحو 300 كيلوجرام من المعدات.
مدى عملياتي يصل إلى 3000 كيلومتر.
تحلق لأكثر من 24 ساعة متواصلة.
تشبه في تصميمها الطائرات الأمريكية مثل “ريبر” و”بريداتور”.
القدرات الحالية والمخزون العسكري
وفقًا لتقديرات استخباراتية نقلتها وسائل إعلام دولية، تحتفظ إيران بجزء كبير من قدراتها العسكرية رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الحرب.
وتشير هذه التقديرات إلى:
بقاء نحو 40% من مخزون الطائرات المسيرة الإيراني.
احتفاظها بحوالي 60–70% من قدراتها الصاروخية ومنصات الإطلاق.
استمرار عمليات إعادة تجهيز منصات إطلاق مدفونة أو متضررة.
كما تؤكد التقارير أن إيران تواصل تطوير وإعادة نشر صواريخها ومنصاتها، بما يعزز قدرتها على الاستمرار في العمليات العسكرية.
تكتيك “الأسراب” وتحدي الدفاعات الجوية
تعتمد إيران بشكل متزايد على تكتيك “الأسراب”، عبر إطلاق أعداد كبيرة من طائرات “شاهد” في وقت واحد، بهدف إنهاك أنظمة الدفاع الجوي المعادية، ويُعد هذا الأسلوب أحد أبرز التحديات أمام الجيوش الحديثة، نظرًا لصعوبة رصد واعتراض هذا النوع من الهجمات مقارنة بالصواريخ التقليدية.

تم نسخ الرابط