رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في الذكرى الـ11 لرحيله.. إبراهيم يسري فنان ترك بصمة هادئة لا تُنسى

الفنان إبراهيم يسري
الفنان إبراهيم يسري

تحل اليوم الذكرى الحادية عشرة لرحيل الفنان إبراهيم يسري، الذي غادر عالمنا في 20 أبريل 2015، بعد رحلة فنية امتدت لعقود قدّم خلالها أعمالاً بارزة في المسرح والدراما والسينما، رسّخ بها مكانته كأحد الوجوه الهادئة والمؤثرة في الدراما المصرية. وتزامن تاريخ وفاته مع ذكرى ميلاده في اليوم نفسه من عام 1950، لتبقى هذه المناسبة مزدوجة الحضور في الذاكرة الفنية والجمهور.

من شغف الطفولة إلى أبواب الفن الكبرى

بدأ إبراهيم يسري علاقته بالتمثيل منذ سنوات الدراسة الأولى، حيث حاول الانضمام إلى فرق المسرح المدرسي في المرحلة الابتدائية دون نجاح، قبل أن يتمكن من إثبات موهبته لاحقاً في المرحلتين الإعدادية والثانوية، خاصة خلال دراسته في المنصورة، حيث بدأ يحقق حضوراً لافتاً ويُتوّج بعدة جوائز في التمثيل.

ورغم شغفه المبكر بالطب وحلمه بأن يصبح طبيباً، فإن مجموعه الدراسي لم يؤهله لذلك، ليلتحق بكلية التجارة، قبل أن يتعمق أكثر في عالم المسرح بعد لقاءات مؤثرة مع بعض صناع الفن الذين شجعوه على الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية. إلا أن محاولته الأولى للالتحاق بالمعهد انتهت بفوات موعد الاختبار، في واقعة ظل يتذكرها لاحقاً باعتبارها نقطة تحول في مسيرته.

مسيرة فنية غنية بين الدراما والسينما

قدّم إبراهيم يسري خلال مسيرته مجموعة من الأعمال التلفزيونية التي شكلت علامات بارزة في الدراما المصرية والعربية، من بينها «ليالي الحلمية»، و«ضمير أبلة حكمت»، و«عصفور النار»، و«رحلة السيد أبو العلا البشري»، و«المال والبنون» بجزأيه، حيث جسّد شخصية «فهمي فراويلة» التي تركت أثراً كبيراً لدى الجمهور.كما تألق في أدوار متعددة أبرزها شخصية «صلاح» في مسلسل «هوانم جاردن سيتي»، التي عكست قدرته على تقديم الشخصيات المركبة ببساطة وعمق في آن واحد.

وفي السينما، برز في أعمال لافتة مثل فيلم «الإرهابي» مع عادل إمام، حيث قدم دور «محسن عبد المنعم»، إضافة إلى دوره في فيلم «فيلم ثقافي» مجسداً شخصية «أسامة سيد خليفة»، وهو أحد الأدوار التي أظهرت حسه الكوميدي وقدرته على التعبير عن أزمات جيل كامل.

إرث فني هادئ وحضور باقٍ في الذاكرة

ظل إبراهيم يسري طوال مسيرته قريباً من الجمهور دون ضجيج إعلامي، معتمداً على أداء صادق وبسيط جعل أدواره قابلة للتصديق ومحببة لدى المشاهدين. وبعد رحيله، بقيت أعماله حاضرة في الذاكرة الفنية باعتبارها نموذجاً للفنان الذي يراكم تأثيره عبر الجودة لا الصخب، ويترك أثره من خلال الشخصيات لا الأضواء.

تم نسخ الرابط