رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حل دبلوماسي قد يتحول إلى مأزق فني.. مخاوف أوروبية من اتفاق (أمريكي ـ إيراني) سريع

مفاوضات إيران وأمريكا
مفاوضات إيران وأمريكا

تتصاعد في العواصم الأوروبية مخاوف من أن يؤدي سعي الولايات المتحدة إلى إبرام اتفاق سريع مع إيران إلى التوصل لتسوية سياسية «سطحية» لا تعالج القضايا الجوهرية، وعلى رأسها برنامج تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة ورفع العقوبات. ويحذر دبلوماسيون غربيون من أن أي اتفاق إطاري محدود قد يمنح انطباعاً دبلوماسياً بالنجاح، بينما يؤسس عملياً لمفاوضات أكثر تعقيداً في المستقبل، قد تمتد لسنوات بسبب التفاصيل الفنية العالقة.

فجوة خبرات وتباين أولويات بين الأطراف

وبحسب دبلوماسيين مطلعين على الملف، فإن تقليص دور أوروبا في المحادثات، إلى جانب قيادة فريق تفاوض أمريكي يوصف بأنه أقل خبرة بالتفاصيل التقنية، يثير مخاوف من ضعف التوازن في صياغة أي اتفاق محتمل. وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى تحقيق اختراق سياسي سريع يُحسب للإدارة الأمريكية، بينما تتمسك طهران بضمانات أمنية واضحة ورفع تدريجي للعقوبات، مع رفض تقديم تنازلات تمس حقها في تخصيب اليورانيوم، ما يعمّق فجوة الثقة بين الجانبين.

عقدة التخصيب والضمانات الأمنية 

تتمحور أبرز نقاط الخلاف حول مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وآليات التعامل معه سواء عبر تخفيف التخصيب داخل إيران أو نقل جزء منه إلى الخارج تحت إشراف دولي. كما يبقى ملف حق إيران في التخصيب نفسه من أكثر القضايا حساسية، إذ تطالب واشنطن بوقفه أو تقييده بشدة، في حين تصر طهران على اعتباره حقاً سيادياً لأغراض مدنية. ويشير دبلوماسيون إلى أن كل بند تقني في هذا الملف يفتح سلسلة من التعقيدات المرتبطة بالتحقق والتخزين والنقل.

انقسام دولي حول نطاق الاتفاق ودور العقوبات

يركز الجانب الاقتصادي من المفاوضات على آليات رفع العقوبات وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة، مع تباين واضح بين الأطراف حول سرعة ومدى هذا الرفع. فبينما تسعى طهران إلى تخفيف فوري ومحدود للعقوبات، تدفع واشنطن نحو رفع تدريجي مشروط بالتزام إيران، في حين ترى القوى الأوروبية ضرورة المشاركة في صياغة أي إطار اقتصادي لضمان استدامته. ويؤكد دبلوماسيون أن التعامل مع العقوبات يتطلب توافقاً دولياً واسعاً لتجنب انهيار أي تفاهم مبكر.

تحذيرات من اتفاق «هش» 

يحذر خبراء من أن التسرع في الوصول إلى اتفاق قد ينتج إطاراً هشاً لا يصمد أمام الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن التباينات بين القوى الإقليمية. فدول الخليج تطالب بمعالجة ملف الصواريخ الباليستية وأنشطة المجموعات المسلحة، بينما تركز إسرائيل على فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني. وفي ظل هذا التشابك، يرى دبلوماسيون أن أي اتفاق غير مكتمل قد يتحول إلى مصدر توتر جديد بدلاً من كونه حلاً نهائياً للأزمة.

تم نسخ الرابط