رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نائبة بالشيوخ تطالب بإنشاء وحدات نيابية متخصصة للتحقيق في جرائم العنف الجنسي

أميرة صابر
أميرة صابر

تقدّمت أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد، موجّه إلى وزارة العدل، بشأن إنشاء وحدات نيابية متخصصة للتحقيق في جرائم العنف الجنسي، في إطار تطوير منظومة العدالة وتعزيز حماية الضحايا.

وأوضحت النائبة، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن العنف الجنسي يمثل أزمة عدالة عالمية تتجاوز مجرد وقوع الجريمة، لتشمل تحديات مرتبطة بضعف معدلات المساءلة وإفلات الجناة من العقاب، نتيجة طبيعة هذه الجرائم الحساسة والمعقدة، التي تمس كرامة الناجيات وتستدعي إجراءات تحقيق دقيقة ومتخصصة.

وأضافت صابر أن هذه القضايا تتسم بتعقيدات فنية وقانونية، أبرزها صعوبة جمع الأدلة والتوثيق الطبي الشرعي بشكل دقيق، إلى جانب الأبعاد النفسية التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة الضحايا على الإدلاء بالشهادات، ما يتطلب بيئة تحقيق آمنة ومؤهلة للتعامل مع هذا النوع من القضايا.

وأشارت إلى أن التعامل الحالي مع قضايا العنف الجنسي يتم داخل إطار النيابة العامة بشكل عام، دون وجود تخصص نوعي أو تدريب كافٍ للمحققين، وهو ما قد يؤدي إلى تعدد جهات التحقيق، وضعف في توثيق الأدلة، فضلًا عن إجراء التحقيقات في بيئات لا تراعي خصوصية وحساسية الضحايا، بما يؤثر سلبًا على جودة القضايا وسير العدالة.

واستعرضت النائبة عددًا من التجارب الدولية في هذا المجال، حيث أشارت إلى نموذج المملكة المتحدة التي أنشأت وحدات متخصصة للجرائم الجنسية الخطيرة، بالإضافة إلى تجربة جنوب إفريقيا التي تعتمد على مبدأ استمرارية المحقق ذاته طوال مراحل القضية، بما يضمن اتساق التحقيق وعدم تشتت الأدلة، فضلًا عن تجربة كندا التي اعتمدت وحدات دعم متخصصة وإجراءات تفصيلية للتعامل مع الضحايا.

وأكدت صابر أن هذه النماذج الدولية تعكس أهمية التخصص المؤسسي في التعامل مع جرائم العنف الجنسي، باعتباره أحد أهم عوامل تعزيز العدالة وتحسين معدلات الإدانة، مع ضمان حماية الضحايا نفسيًا وقانونيًا طوال مراحل التحقيق.

وطالبت النائبة وزارة العدل، استنادًا إلى قانون الإجراءات الجنائية وقانون السلطة القضائية، بدراسة إنشاء وحدات نيابية متخصصة للتحقيق في جرائم العنف الجنسي، على أن تعتمد هذه الوحدات على تدريب متخصص للمحققين على بروتوكولات التعامل مع الناجيات، وتوفير بيئات تحقيق آمنة تراعي الخصوصية والكرامة الإنسانية.

كما دعت إلى ضمان استمرارية محقق واحد لكل قضية قدر الإمكان، بما يعزز جودة التحقيقات، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسسي مع وزارة الصحة والمجلس القومي للمرأة، لتقديم الدعم النفسي الفوري والمتكامل للضحايا، بما يضمن حماية شاملة لحقوقهم الإنسانية والقانونية.

واختتمت صابر اقتراحها بالتأكيد على أن تطوير آليات التحقيق في هذا النوع من الجرائم يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز العدالة الجنائية، ورفع كفاءة منظومة إنفاذ القانون، وضمان إنصاف الضحايا وتحقيق الردع القانوني اللازم.

تم نسخ الرابط